سياسة

خروقات ميدانية تضع هدنة لبنان على المحك


أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية، استمرار القصف الإسرائيلي على بلدتين جنوبي لبنان، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، منتصف الليل بتوقيت بيروت وتل أبيب وسط مخاوف من إمكانية انهيارها في أية لحظة.
وقالت الوكالة في نبأ عاجل بعد نحو 30 دقيقة من سريان الهدنة “استمرار القصف المعادي (الإسرائيلي) على بلدتي الخيام ودبين (جنوب) بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ” مضيفة “هناك تحليق مكثّف مسير فوق (بلدة) راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ (جنوب شرق)”.

وقد قتل فتى وجرح آخر في انفجار مخلفات إسرائيلية في بلدة مجدل سلم يقضاء مرجعيون وأصيب عدد من المسعفين في صور باستهداف مباشر بحسب الوكالة الرسمية.

وقالت إن قوات الجيش الإسرائيلي “أطلقت قذيفة مدفعية ورشقات رشاشة باتجاه فريق إسعاف تابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة كونين بقضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابات”، دون مزيد من التفاصيل.

وقد عبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن قلقه من أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد يكون مهددا بسبب استمرار العمليات العسكرية.
وقبل يوم من اعلان الهدنة صعد الجيش الإسرائيلي وحزب الله من هجماتهما حيث قصفت تل أبيب منذ ساعات فجر الخميس 101 منطقة في لبنان، ما أدى إلى مقتل 35 شخصا وإصابة 106 آخرين.
فيما أعلن حزب الله تنفيذ 56 هجوما على مستوطنات ومواقع وآليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار 23 مرة في مناطق واسعة من الشمال.
وقبيل دقائق من بدء سريان الاتفاق، دوت صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة ومناطق محيطة بها شمالي إسرائيل، إثر إطلاق صواريخ من لبنان، بحسب ما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت.
ودخل الاتفاق حيز التنفيذ اعتبار من منتصف الليلة بالتوقيت المحلي للبلدين 21.00 ت غ، ولـ10 أيام حيث عبر اللبنانيون عن فرحتهم بانتهاء القصف فيما قام عدد من انصار حزب الله بالتجول بسياراتهم ورفع أعلام الحزب وصور الامين العام السابق حسن نصرالله.

وبدأ عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين، فجر الجمعة، العودة إلى ضاحية بيروت والقرى والبلدات في جنوبي البلاد حيث رصد مراسلون حركة عودة كثيفة لعشرات آلاف النازحين من مناطق شمالي بيروت، وصولًا إلى ضاحيتها الجنوبية، حيث شهدت الطرقات المؤدية إلى المنطقة ازدحاما خانقا.

كما سُجلت كثافة مرورية كبيرة على الطرقات الممتدة من بيروت وجبل لبنان باتجاه مناطق جنوبي البلاد، لا سيما على الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينتي صيدا وصور. في المقابل حذر الجيش الاسرائيلي النازحين من العودة الى البلدات والقرى الواقعة جنوب نهر الليطاني.

ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقفا لإطلاق النار في لبنان لـ10 أيام اعتبارا من منتصف ليل الخميس/ الجمعة بتوقيت تل أبيب وبيروت.
وقال في تدوينة على حسابه بمنصته “تروث سوشيال” “أجريتُ للتو محادثات ممتازة مع الرئيس المحترم جوزيف عون رئيس لبنان، ومع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو”.
وأضاف “اتفق هذان القائدان على أنه من أجل تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميا وقفا لإطلاق نار لـ10 أيام عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة” (منتصف الليل بتوقيت لبنان وإسرائيل و21:00 تغ).
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل هجوما على لبنان خلّف 2196 قتيلا و7185 جريحا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وأعلن عون، في 9 مارس/ذار الماضي، مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الأخير.
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، الذي يتسمك بسلاحه، ويشدد على أنه “حركة مقاومة” لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل حربا على لبنان، وأُعلن في نوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي وقف لإطلاق النار، لكن تل أبيب واصلت خرقه يوميا، ثم وسعت هجومها في 2 مارس/اذار الفائت.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى