تصعيد متبادل بين إيران والولايات المتحدة يعقّد جهود التفاوض
أعلنت الولايات المتحدة قصف مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع، في حين ذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أنه استهدف قاعدة أميركية ردا على ذلك، في أحدث حلقة من سلسلة من تبادل الهجمات في خضم المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت منذ ثلاثة أشهر.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في منشور على إكس أن الهجمات جاءت ردا على “أعمال إيرانية عدائية تضمنت إسقاط طائرة أميركية من طراز إم.كيو-1 كانت تحلق فوق المياه الدولية”.
وأوضحت “ردت الطائرات المقاتلة الأميركية بسرعة بتدمير دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيرتين هجوميتين أحاديتي الاتجاه كانتا تشكلان تهديدات واضحة للسفن المارة في المياه الإقليمية”، مضيفة أنها ستواصل حماية الأصول والمصالح الأميركية خلال وقف إطلاق النار الحالي.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) June 1, 2026
وذكر الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران، دون تحديد القاعدة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الدفاعات الجوية في الكويت، حيث توجد قاعدة أميركية رئيسية، تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة اليوم الاثنين، بينما دوت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ورغم التصعيد الحالي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن طهران ترغب حقا في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، وإنه سيكون اتفاقا جيدا لواشنطن وحلفائها.
وكتب على موقع تروث سوشال “إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق، وسيكون اتفاقا جيدا لواشنطن ولمن يقفون معنا”.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات بشكل متقطع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أوائل أبريل/نيسان، مع استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أكثر قدرة على الاستمرار. وحدث تبادل مماثل يوم الخميس ووصفه الجانبان بعبارات مماثلة.
وأودت الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية من خلال رفع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن لديها خططا للقيام بذلك.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، إذ يظهر الناخبون استياء متزايدا بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، يواجه ترامب رد فعل يحتمل أن يكون عنيفا من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران، وذلك على أي تنازلات لطهران.
ولا يزال الخلاف قائم بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية.
وتشكل حرب إسرائيل في لبنان على جماعة حزب الله المدعومة من إيران عقبة رئيسية أخرى.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إنه أمر القوات بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله المسلحة.
وذكر مسؤول أميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ونتنياهو بشأن المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل ولبنان، واقترح خطة تتيح “تهدئة تدريجية”.






