سياسة

طهران المنقسمة.. قوى نافذة تعطل التفاهم مع واشنطن


تحاول عناصر متشددة في إيران تخريب أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، بحسب ما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وذكرت الصحيفة أن “وسطاء” أعربوا عن قلقهم من أن “هذه العناصر المتشددة تنفذ عمليات سرية ضد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، سعيا لوقف المفاوضات”.

وتم رصد زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، الثلاثاء، وفقا لصور أقمار صناعية، كما تعرضت ناقلة نفط لانفجار في خليج عمان، بمنطقة دأبت إيران على مهاجمة السفن التجارية فيها، مما يعزز ما ذكرته الصحيفة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المتشددين في النظام الإيراني ينتقدون المفاوضات الجارية حاليا لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وتوقفت بهدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان الماضي.

ودللت الصحيفة على ذلك بتصريحات لقائد الحرس الثوري المسؤول عن برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ ماجد موسوي، قال فيها إن “التفاوض مع العدو خسارة محققة”.

وتشير تقارير متعددة إلى وجود تضارب في المواقف بين تيارين داخل إيران، أحدهما متشدد يرفض أي اتفاق مع الولايات المتحدة، والثاني أكثر ميلا للطرق الدبلوماسية.

منذ بدء الحرب، يعمل الوسطاء على مساعدة الطرفين في تضييق الفجوة بين مواقف واشنطن وطهران.

وبحسب ما ذكرته “ول ستريت جورنال” فإن نقطة الخلاف الرئيسية بين الجانبين مؤخرا كانت الإفراج عن 24 مليار دولار، أي نحو ربع الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وفقا لمسؤولين من إيران والدول الوسيطة.

وقالت مصادر إن إيران تقترب من التوصل إلى حل وسط، يسمح بالإفراج عن نصف هذه الأموال”.

وأدت الحرب إلى زيادة الأزمة الاقتصادية العميقة أصلا في إيران.

وتأتي تلك التقارير وسط غياب كامل للمرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد، إذ لم يره الإيرانيون أو يسمعوا صوته منذ توليه منصبه خلفا لوالده المرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في أول أيام الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأرجعت تقارير إعلامية أمريكية تأخر التوصل لاتفاق لوقف الحرب، لاختباء مجتبى خامنئي في مكان سري، خشية استهدافه، وصعوبة التواصل بينه وبين المسؤولين الإيرانيين.

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى