تضارب روايات بين طهران وواشنطن حول مصير سفينة شحن
أفادت وكالة أنباء فارس بأن سفينة شحن إيرانية وصلت إلى البلاد عبر بحر عُمان، رغم محاولة البحرية الأميركية الاستيلاء عليها في خضم الحصار التي ترفضه على الموانئ الإيرانية.
وذكرت الوكالة الإيرانية أن سفينة شحن سائبة كانت تحمل الأرز تمكنت من عبور بحر عُمان بسلام.
وأضافت أن السفينة، التي قيل إن البحرية الأميركية حاولت احتجازها، وصلت إلى إيران بعدما رافقتها وحدات تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بحرية بلاده سيطرت على سفينة شحن إيرانية تدعى “توسكا”، بعد اعتراضها في خليج عُمان، بدعوى محاولتها كسر الحصار البحري.
وقد رفضت وزارة الخارجية الصينية اليوم الجمعة اتهاما من ترامب بأن سفينة شحن ترفع العلم الإيراني اعترضتها القوات الأميركية كانت “هدية من الصين”.
وقال المتحدث باسم الوزارة قوه جياكون للصحفيين، في إشارة إلى السفينة الإيرانية، إنه يجب عدم تعطيل التجارة الطبيعية بين الدول.
وفي 20 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنه منذ بدء الحصار المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها في 13 من الشهر نفسه، أصدرت القوات الأميركية تعليمات لـ27 سفينة بالعودة أو التوجه إلى أحد الموانئ الإيرانية.
وكان الرئيس الاميركي قد أعلن، عقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات مع إيران في باكستان، بدء فرض حصار على مضيق هرمز. كما أعلن، الثلاثاء، تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب باكستان، إلى حين تقديم طهران مقترحها، دون تحديد مدة زمنية.
وعُقدت في العاصمة البريطانية لندن اجتماعات عسكرية رفيعة المستوى ضمت مخططين عسكريين من أكثر من 40 دولة، بينها دول تسعى للانضمام إلى مبادرة تقودها المملكة المتحدة وفرنسا، بهدف ضمان استمرار فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وبحسب وكالة بي إيه ميديا البريطانية، شارك ممثلون عسكريون في مؤتمر استمر يومين داخل المقر الدائم المشترك للقوات البريطانية في نورثوود، حيث ناقشوا ترتيبات أمنية محتملة لحماية الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وتأتي هذه المحادثات استكمالاً لجهود دبلوماسية وعسكرية سابقة، أعقبت لقاءات جمعت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس خلال الأسبوع الماضي، والتي ركزت على بلورة إطار دفاعي مشترك يهدف إلى تعزيز أمن خطوط الشحن البحري وإعادة بناء الثقة في حركة التجارة العالمية عبر المنطقة.
وخلال الاجتماعات، شدد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي على الأهمية البالغة للمضيق، مؤكداً أن استقرار هذا الممر الحيوي يمس حياة “ملايين الأشخاص” حول العالم، نظراً لاعتماد الأسواق الدولية عليه في تدفق الطاقة والتجارة البحرية.
وتسعى المبادرة المطروحة إلى تشكيل قوة تنسيق دولية قادرة على تأمين الممر البحري في مرحلة ما بعد الحرب، وسط مخاوف من استمرار التهديدات الأمنية أو اضطراب الملاحة في حال غياب ترتيبات أمنية واضحة. ويُنظر إلى هذه الجهود على أنها محاولة لتعزيز التعاون الدولي في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والسعي لتفادي أي فراغ أمني قد يهدد سلاسل الإمداد العالمية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.







