رسالة من الأعماق.. أسطول ترامب يرفع سقف التهديد
تحول استراتيجي أمريكي لافت، نحو إعادة تشكيل القوة البحرية، في مسعى لتعزيز الحضور العسكري الأمريكي بمختلف المسارح البحرية حول العالم.
تحول لم يركز فقط على حجم القطع البحرية، بل على نوعيتها السفن وقدراتها العملياتية، وهو ما بدا واضحًا، في حجم التمويل «الضخم» الذي طلبته الإدارة الأمريكية والمُقدر بقيمة 66 مليار دولار لبناء 34 سفينة بحرية جديدة ضمن مشروع «الأسطول الذهبي» الذي يروج له دونالد ترامب، بحسب موقع «بيزنس إنسايدر».
وتُظهر مكونات «الأسطول الذهبي» توجهاً واضحاً نحو تعزيز القدرات القتالية عالية الكفاءة، حيث تشمل الخطة:
- بناء غواصتين هجوميتين من فئة “فرجينيا”، المعروفة بقدراتها المتقدمة في الحرب تحت سطح البحر وجمع المعلومات الاستخباراتية
- بناء غواصة صواريخ باليستية من فئة “كولومبيا” التي تمثل العمود الفقري المستقبلي لقدرات الردع النووي البحري الأمريكي.
- مدمرة صواريخ موجهة من فئة “آرلي بيرك”، وهي من أكثر السفن تطوراً في الدفاع الجوي وقادرة على التصدي للتهديدات الصاروخية
- فرقاطة متعددة المهام يُنتظر أن تلعب دوراً محورياً في حماية الأساطيل وتأمين خطوط الملاحة.
عمليات برمائية:
وفي إطار تعزيز قدرات العمليات البرمائية، تشمل القائمة: حوض إنزال من فئة متقدمة وسفينة هجوم برمائية، ما يعزز قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عمليات إنزال واسعة النطاق ونشر القوات في البيئات الساحلية المعقدة.
ولا يغيب عن هذه المنظومة التركيز على العمليات الساحلية، حيث تسعى البحرية لإدخال ست سفن إنزال متوسطة، إلى جانب أربع سفن ربط بين السفن والشاطئ، وهي عناصر حيوية لضمان مرونة الحركة ونقل المعدات والقوات بين البحر والبر في ظروف تشغيلية متنوعة.
بنية لوجستية متكاملة
إلى جانب القوة القتالية، تعكس الخطة اهتماماً كبيراً ببناء بنية لوجستية متطورة تضمن استدامة العمليات البحرية على المدى الطويل.
وتشمل هذه البنية سفينتي إمداد غواصات لدعم العمليات تحت الماء، وناقلتي وقود لتعزيز القدرة على البقاء في البحر لفترات ممتدة، بالإضافة إلى سفينة وقود سائب لتلبية الاحتياجات التشغيلية للأسطول.
كما تتضمن الخطة سفينة نقل بحري استراتيجي تُستخدم في نقل المعدات الثقيلة والقوات عبر المسافات الطويلة، وسفينة مهام خاصة يُرجح توظيفها في العمليات الحساسة والاستخباراتية، إلى جانب سفينة مراقبة محيطية مخصصة لتعقب الأنشطة البحرية تحت السطح.
ويبرز -أيضاً- إدراج سفينة مستشفيات، ما يعكس البعد الإنساني والقدرة على دعم العمليات العسكرية والإغاثية في آن واحد.
وتشمل المنظومة كذلك عناصر دعم إضافية مثل:
- خمسة قوارب إطفاء لتعزيز السلامة التشغيلية في الموانئ والقواعد البحرية
- برامج مخصصة لإطالة عمر مركبات الإنزال الهوائية، وهو ما يعكس توجهاً نحو الحفاظ على الجاهزية القتالية وتقليل تكاليف الاستبدال.
وبحسب «بيزنس إنسايدر»، يُظهر “الأسطول الذهبي” رؤية متكاملة لبناء قوة بحرية حديثة تجمع بين التفوق القتالي والمرونة التشغيلية والدعم اللوجستي المستدام.
كما يعكس التحول نحو اعتماد تصميمات أكثر جاهزية وقابلية للتنفيذ، خاصة بعد مراجعة بعض البرامج السابقة واستبدالها بخيارات أكثر كفاءة، في محاولة لتسريع وتيرة الإنتاج ومواكبة التحديات المتزايدة في البيئة البحرية الدولية.







