سياسة

مقتل جندي من اليونيفيل في جنوب لبنان وسط اتهامات متبادلة


قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم السبت إن جنديا من قوات ‌حفظ السلام قٌتل وأصيب ثلاثة إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في أثناء إزالة ذخائر على طريق في قرية غندورية في جنوب لبنان مضيفة أن اثنين من المصابين في حالة خطيرة.
وقالت اليونيفيل إن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية، يشتبه في أنها تابعة لحزب الله. وذكرت أنها فتحت تحقيقا في ما وصفته بأنه “هجوم متعمد”  فيما سيزيد الحادث من تعقيدات الوضع الميداني.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق مقتل جندي فرنسي يخدم ضمن القوة في الهجوم، وحمل جماعة حزب الله المدعومة من إيران المسؤولية، وحث السلطات اللبنانية على ‌اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن ذلك.
وندد الجيش اللبناني بإطلاق النار ‌وأعلن فتح تحقيق، بينما قدم الرئيس جوزيف عون تعازيه في مقتل الجندي وأمر بفتح تحقيق عاجل. وندد ‌أيضا رئيس الوزراء نواف سلام بالهجوم.
تم نشر اليونيفيل لأول مرة في 1978، وظلت موجودة خلال الصراعات المتعاقبة بما في ذلك حرب 2024 حين تعرضت مواقعها لإطلاق نار بشكل متكرر. 
والسبت تحدث الجيش الإسرائيلي عن “خط أصفر” في لبنان، على غرار قطاع غزة، وأقر باستهداف أشخاص بزعم اقترابهم من المنطقة.
وأكد الجيش في بيان أن قواته العاملة فيما تسمى منطقة “الخط الأصفر” بجنوب لبنان، رصدت خلال الـ 24 ساعة الأخيرة “مخربين انتهكوا تفاهمات وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات، بشكل شكّل تهديدا مباشرا”.
وهذه أول مرة يتحدث فيها الجيش الإسرائيلي بوضوح عن “الخط الأصفر” في لبنان، والذي يعتبر خطا وهميا رسمه جنوب نهر الليطاني، على غرار ما فعله في قطاع غزة بعد عامي الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو والقوات الموجودة على الأرض هاجمت “المخربين مباشرة، كما تم تنفيذ قصف مدفعي لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة، ودُمّرت بنى تحتية إرهابية ردًا على التهديدات”، وفق ادعائه.
وشدد على أن الجيش “يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس، وهذا غير مقيد بوقف إطلاق النار”.
ومتوعدا باستمرار الاستهدافات، قال الجيش إنه لن يسمح “بتعريض مواطني إسرائيل وجنوده للخطر، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم، وسيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته”.
وحتى الساعة 13:10 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب رسمي من لبنان أو “حزب الله” بشأن بيان الجيش الإسرائيلي عن “الخط الأصفر”، لكن الرئيس جوزيف عون قال في كلمة مصورة الجمعة، إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان، من أجل خلاص البلاد وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
والجمعة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
جاء ذلك بينما ارتكب الجيش الإسرائيلي عدة خروقات للاتفاق في يومه الأول، الجمعة، شملت القصف والتفجيرات، ما أسفر عن قتيل، وعدة مصابين بينهم مسعفون، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفًا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصا وإصابة 7544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى