حوادث

بعد عقود.. البصمة الجينية تكشف حقيقة جريمة غامضة


أعادت تقنيات الحمض النووي إحياء واحدة من أبرز القضايا الجنائية في الولايات المتحدة، بعد نحو نصف قرن من العثور على جثة رضيعة حديثة الولادة داخل حرم جامعي في ولاية داكوتا الشمالية، لتقود التحقيقات أخيرًا إلى توقيف أم تبلغ من العمر 65 عامًا.

ووفق سجلات رسمية وتقارير إعلامية نقلتها صحيفة “بيبول”، وجه مكتب المدعي العام في مقاطعة بارنز تهمة القتل من الدرجة الأولى إلى نانسي جين تروتييه، على خلفية مقتل طفلتها التي عُثر عليها عام 1981 خلف حرم جامعة فالي سيتي الحكومية، حيث كانت تروتييه طالبة في تلك الفترة.

وبدأت خيوط القضية التي بقيت عالقة لعقود، تتكشف مع تطور تقنيات تحليل الحمض النووي؛ إذ جرى نبش رفات الطفلة في يوليو 2019، قبل أن يقود علم الأنساب الجيني المحققين في أغسطس 2020 إلى أقارب محتملين؛ ما فتح الباب لتحديد هوية الأم المشتبه بها.

وأظهر تشريح الجثة أن الرضيعة، التي أُطلق عليها اسم “ريبيكا”، وُلدت حية قبل أن تفارق الحياة نتيجة الاختناق، في حادثة وُصفت بأنها متعمدة، حيث عُثر عليها بكيس بلاستيكي يغطي وجهها فيما كان الحبل السري لا يزال متصلاً.

وخلال استجوابها في أكتوبر 2021، لم تنفِ تروتييه بشكل قاطع علاقتها بالجريمة، إذ قالت للمحققين: “ربما كنت أنا”، قبل أن توافق لاحقًا على تقديم عينة من الحمض النووي، إلى جانب عينة من زوجها.

وعززت نتائج التحليل، التي صدرت في يونيو 2023، الشبهات بشكل كبير؛ إذ أظهرت أن احتمال أن تكون الطفلة ابنة تروتييه وزوجها يفوق بمليارات المرات أي احتمال آخر، كما تطابق الحمض النووي الخاص بها مع أدلة عُثر عليها في مسرح الجريمة. 

وتُحتجز المتهمة حاليًا في مركز إصلاحي بمقاطعة ستوتسمان، فيما مثلت أمام المحكمة مؤخرًا، وقد دفع محاميها بعدم قوة الأدلة، في وقت تصر فيه النيابة على أن القضية مدعومة بقرائن علمية قوية.

ومن المقرر عقد جلسة تمهيدية وتوجيه التهم في 21 مايو المقبل، في قضية تعيد تسليط الضوء على قدرة العلم على فك ألغاز الجرائم حتى بعد مرور عقود طويلة. 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى