أسرار طبيعية لتحفيز الكولاجين والحفاظ على نضارة البشرة
تتردد في الآونة الأخيرة دعوات مستمرة من مشاهير ومؤثرين للترويج لمكملات الكولاجين الغذائية باهظة الثمن، بوصفها الحل السحري للحفاظ على نضارة البشرة وقوة العضلات. إلا أن خبراء الصحة وأطباء الجلد يؤكدون أن هناك طرقاً طبيعية وأكثر فاعلية لتعزيز مستويات هذا البروتين الحيوي في الجسم، والذي يبدأ بالانخفاض تدريجياً بمعدل 1.5% سنوياً بعد منتصف العشرينات، وتزداد حدة هذا التراجع لدى النساء مع مرحلة انقطاع الطمث.
وأوضح خبراء التغذية لصحيفة “التلغراف” أن عملية تخليق الكولاجين لا تقتصر على تناول البروتين فحسب، بل تتطلب نظاماً غذائياً غنياً بمضادات الأكسدة.
ويأتي في مقدمة الطرق الطبيعية لتعزيز الكولاجين زيادة استهلاك “فيتامين C”؛ حيث أظهرت الدراسات أنه عنصر أساسي لإعادة بناء الكولاجين، ويتوفر بكثرة في الحمضيات والخضروات البرتقالية مثل القرع والبطاطا الحلوة.
كما يُعد “مرق العظام” مصدراً طبيعياً غنياً بالكولاجين، إلى جانب “البيض” الذي يمثل مصدراً ممتازاً للبروتينات الضرورية لبناء الأنسجة.
عادات تدمر الكولاجين
في المقابل، يحذر المتخصصون من بعض العادات اليومية التي تدمر الكولاجين وتسرع الشيخوخة، وأبرزها الإفراط في تناول “السكر المكرر”؛ حيث أثبتت الدراسات العلمية أن الجلوكوز يقلل من مرونة الكولاجين ويجعله أكثر هشاشة.
كما يسهم استهلاك الكحول في إحباط عملية تخليق الكولاجين في الدم. ومن الناحية الوقائية، يشدد أطباء الجلد على أهمية استخدام واقي الشمس يومياً، حتى في الأيام الغائمة، لحماية خلايا البشرة من الأشعة فوق البنفسجية التي تسرع وتيرة تكسر الكولاجين وفقدان مرونة الجلد.
أما بخصوص المكملات التجارية، فيبدي أطباء جلدية وتغذية تحفظاً حيال جدواها الفعلية، مؤكدين أن الجسم يفكك الكولاجين المستهلك إلى أحماض أمينية في المعدة قبل امتصاصه، مما يقلل من تأثيره المباشر على البشرة مقارنة بالامتصاص الطبيعي الناتج عن اتباع نظام غذائي متكامل وصحي.







