سياسة

تصعيد جديد ضد الإعلام.. إخوان اليمن يواجهون اتهامات بقمع الصحفيين


يواصل إخوان اليمن قمع الصحافة والصحفيين وتضييق الخناق على عملهم، وذلك من خلال الاعتقالات والملاحقات الدائمة.

في أحدث جريمة، أقدمت قوات أمنية تابعة للإخوان على اعتقال صحفي في مدينة مأرب، وذلك عقب حضوره فعالية مدنية في المحافظة النفطية.

وقالت مصادر محلية وإعلامية إن قوة أمنية إخوانية اعتقلت الصحفي “حمود هزاع” عندما كان في مهمة صحفية لتغطية فعالية تحت مسمى “الاصطفاف الوطني” في القاعة الكبرى بمأرب.

وأوضحت المصادر أن القوة الإخوانية اقتادت هزاع إلى أحد سجون مأرب وقامت بإخفائه قسريًّا لليوم الثاني تواليًا، دون معرفة زملائه وأسرته أي شيء عن مصيره المجهول.

ويأتي اعتقال هزاع بعد أيام فقط من اغتيال الصحفي محمد عيضة في حضرموت بعبوة ناسفة زُرعت في مركبته وفُجرت عن بُعد، في جريمة هزت الرأي العام وأثارت موجة تنديد محلية ودولية.

إدانات حقوقية

أعربت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) —وهي منظمة غير حكومية— عن قلقها البالغ “إزاء استمرار انقطاع التواصل مع الزميل حمود هزاع منذ اعتقاله مساء أمس دون معرفة مكان وجوده”.

ودعت المنظمة في بيان “كافة الجهات الأمنية والعسكرية المختصة بمحافظة مأرب إلى سرعة توضيح مصير هزاع والكشف عن مكان وجوده، وتمكين أسرته وزملائه من الاطمئنان عليه”.

وأكدت أن “استمرار إخفاء مكان وجود الصحفي حمود هزاع يثير مخاوف جدية بشأن سلامته، ويستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة للكشف عن مصيره وإنهاء حالة الغموض المحيطة باختفائه”.

ومن جانبها، اعتبرت منظمة “بيت الصحافة” في اليمن (غير حكومية)، “اختفاء الزميل الصحفي حمود هزاع سلوكًا يبعث على القلق الشديد، ويهدد بيئة العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير التي كفلتها القوانين المحلية والمواثيق الدولية”.

وأشارت منظمة بيت الصحافة في بيان إلى أنه “في حال وجود أي تهم قانونية بحق هزاع، يجب إحالته فورًا إلى القضاء المختص، أو إطلاق سراحه دون قيد أو شرط إذا لم يكن هناك مسوغ قانوني لاحتجازه”.

وأكدت ضرورة توفير الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين، وعدم زجهم في الصراعات أو التضييق عليهم أثناء أداء واجبهم المهني.

أرقام صادمة

على مدار السنوات الماضية، تقاسم الحوثيون ومعهم الإخوان تركة خنق الحريات في مناطق نفوذهم، ومارسوا قمعًا مزدوجًا بحق الصحافة والصحفيين، بما في ذلك حملات الاعتقالات والملاحقات التي طالت المئات من العاملين في “بلاط صاحبة الجلالة”.

ووفقًا لبيانات مرصد الحريات الإعلامية في اليمن، فقد تم توثيق 2,675 انتهاكًا ضد الصحفيين ووسائل الإعلام خلال الفترة من 2015 إلى 2025. وتصدرت مليشيات الحوثي قائمة الجهات المنتهِكة بواقع 1,894 انتهاكًا، فيما توزعت بقية الانتهاكات على بقية الأطراف.

وتعكس هذه الأرقام حجم التدهور الذي تعانيه بيئة العمل الصحفي في اليمن، وتؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات جادة لضمان حماية الصحفيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وفقًا للمرصد اليمني للحريات الإعلامية.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى