رسائل روسية قوية من الصين إلى حلف شمال الأطلسي
فيما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الصين، نقلت موسكو ذخائر نووية إلى نقاط قريبة من الجناح الشرقي للناتو.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الخميس، نقل “ذخائر نووية إلى نقاط تخزين ميدانية في بيلاروس”، في إطار مناورات نووية تجريها قوات البلدين على الجناح الشرقي للناتو، وفق موقع “روسيا اليوم”.
وتسلم أفراد تشكيلات الصواريخ في بيلاروس الذخائر وقاموا بتحميلها على منصات الإطلاق، ثم تحركوا إلى المنطقة المخصصة استعدادًا لعمليات الإطلاق.
وفي 18 مايو/أيار الجاري، بدأت في بيلاروس تدريبات على الاستخدام القتالي للأسلحة النووية والدعم النووي للوحدات العسكرية.
مناورة نووية
وتشارك في هذه التدريبات قوات الصواريخ الاستراتيجية، وأساطيل الشمال والمحيط الهادئ، وقيادة الطيران بعيد المدى، وبعض القوات من منطقتي لينينغراد والوسطى العسكريتين.
ويشارك في المناورات أكثر من 64 ألف فرد، و7800 آلية عسكرية، بما في ذلك أكثر من 200 منصة إطلاق صواريخ، و140 طائرة، و73 سفينة سطحية، و13 غواصة، من بينها ثماني غواصات تحمل صواريخ استراتيجية.
والثلاثاء، بدأت روسيا وبيلاروس مناورات عسكرية لثلاثة أيام، بهدف إعداد قواتهما النووية الاستراتيجية ونشرها.
وتزامنت هذه المناورات مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين.
وقال الخبير العسكري الروسي دميتري كورنيف إن تزامن هذه المناورات مع زيارة بوتين للصين “ليس مصادفة”، فهي ليست مجرد اختبار للجاهزية القتالية، بل هي أيضًا “رسالة موجهة إلى الدول الغربية”.
وأوضح أن الرسالة مفادها أن “وجود القائد الأعلى للقوات المسلحة في الخارج لا يشكل عائقًا أمام السيطرة على الترسانة النووية. فالوسائل التقنية تتيح إصدار أي أوامر من أي مكان في العالم، سواء من على متن طائرة في الجو، أو من خارج الأراضي الروسية”.
وأضاف: “علاوة على ذلك، فإن اختبار قنوات الاتصال في ظل هذه الظروف قد يصبح عنصرًا أساسيًا، وإن لم يُعلن عنه رسميًا”، لافتا إلى أنه “على الرغم من التكهنات حول عنصر المفاجأة، فإن تكتيكات الكرملين في مسائل الاستقرار الاستراتيجي تبقى واضحة”.
إخطار مسبق
وقال “تلقى الخصم المحتمل إشعارًا مُسبقًا بعمليات الإطلاق المزمعة عبر قنوات دبلوماسية مغلقة بين وزارة الخارجية الروسية ووزارة الخارجية الأمريكية”.
من جهته، قال الخبير فيكتور ليتوفكين: “حتى مع تجميد معاهدة ستارت الجديدة (بين روسيا وأمريكا)، فإن التزامات الإخطار المتبادل تُراعى بدقة. تعدّ المناورات الحالية ردًا طبيعيًا على أنشطة حلف شمال الأطلسي”.
وأضاف: “في ظل هذه الظروف، يُعد قيام موسكو ومينسك بتدريبات مشتركة باستخدام أسلحة نووية متمركزة في بيلاروس أمرًا منطقيًا ومسوّغًا”.







