نعيم قاسم يتهم الولايات المتحدة بفرض الهدنة على حكومة سلام
أعلن أمين عام حزب الله اللبناني نعيم قاسم السبت أن واشنطن أملت نص اتفاق وقف النار على حكومة لبنان في تصريح فيه اتهام صريح للسلطات اللبنانية بالخضوع للإملاءات الأميركية في خضم رفض من الثنائي الشيعي للمفاوضات المباشرة بين السلطات اللبنانية والدولة العبرية.
وقال إن منشور الاتفاق الذي أصدره الجانب الأميركي “صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدث باسم الحكومة اللبنانية”.
وتابع بأنه ورد في مطلع نص الاتفاق “وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نص البيان التالي”، مؤكدا أن “الكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان”.
وشدد على أن عناصر المقاومة ستظل باقية في الميدان وأيديها على الزناد للرد على خروقات العدوان الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية باليوم الثاني لسريان اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين تل أبيب وحزب الله الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس.
وقال قاسم إن “وقف إطلاق النار يعني وقفا كاملا لكل الأعمال العدائية ولأننا لا نثق بهذا العدو (إسرائيل) فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد وسيردون على خروقات العدوان بحسبها”.
وتابع “لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط بل يجب أن يكون من الطرفين ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئا”.
وقبل خطاب قاسم تفقد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، السبت، قواته المنتشرة جنوبي البلاد، وذلك في اليوم الثاني من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأفاد الجيش اللبناني في بيان بأن هيكل زار قيادة فوج التدخل الخامس في بلدة كفردونين بقضاء بنت جبيل، حيث اطلع على الوضع الميداني عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأضاف البيان أن قائد الجيش التقى الضباط والعسكريين، مثمنا تضحياتهم وشجاعتهم وإيمانهم العميق برسالتهم وبالوطن، رغم ما يواجهونه من صعوبات وتحديات.
ونقل عن هيكل قوله للعسكريين “الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا، فالمؤسسة قوية ومتماسكة رغم الإمكانات المحدودة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء الخميس، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، يبدأ من منتصف ليل الخميس/الجمعة بتوقيت تل أبيب وبيروت.
ويأتي ذلك بعد 45 يوما من العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي، وأسفر بحسب أحدث المعطيات الرسمية عن مقتل أكثر من 2294 شخصا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وكانت إسرائيل قد شنت حربا على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعقبها إعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، غير أن تل أبيب واصلت خرقه بشكل متكرر، قبل أن توسع عملياتها العسكرية في 2 مارس/آذار الماضي.







