ترامب: إيران أمام واقع عسكري ضاغط ومسار التفاوض حتمي
في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الرابع الأسبوع الماضي، أكد الرئيس دونالد ترامب، أن «إيران لا تملك خيارًا آخر» سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.
وفي مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي نيوز»، قال الرئيس الأمريكي ترامب: «هناك أمور لم يتخيلوا يومًا أنهم سيضطرون إلى القيام بها، لكنهم سيفعلونها. ليس لديهم خيار آخر، إلا أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت».
وكان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، جرى تمديده عدة مرات، إلا أن التوتر عاد إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز.
خياران أمام طهران
وكان ترامب ومسؤولون في إدارته قد دافعوا خلال الأسابيع الماضية عن الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران، معتبرين أنها كانت ضرورية لمنع النظام الإيراني من تطوير سلاح نووي.
وخلال المقابلة، انتقد ترامب الأصوات التي تطالبه بالإسراع في التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً: «إن مثل هذه الأمور تستغرق سنوات»، مضيفًا: «هؤلاء الناس يقاتلون منذ 47 عامًا. لقد قتلوا أمريكيين»، في إشارة إلى القيادة الإيرانية.
كما قارن مدة الصراع الحالي بحرب فيتنام، قائلاً: «أنا أتحرك بسرعة كبيرة. نحن الآن في الشهر الثالث فقط. حرب فيتنام استمرت 19 عامًا، ومع ذلك يسألني الجميع: متى ستحقق النصر؟».
تدمير واسع للقدرات العسكرية الإيرانية
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل تقريبًا القدرات العسكرية الإيرانية»، لكنه أشار إلى أن طهران لا تزال تمتلك جزءًا من ترسانتها الصاروخية والمسيّرات.
وقال: «تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، ومعظم منصات الإطلاق، ومعظم منشآت تصنيع الصواريخ. لكن لا تزال لديهم بعض القدرات».
وأضاف: «أقدّر أنهم يحتفظون الآن بنحو 21% إلى 22% فقط من مخزون الصواريخ الذي كان لديهم عند بداية الحرب. لا يزال العدد كبيرًا، لكنه ليس كما كان عندما بدأنا الهجمات».
وفي مقابلة أخرى مع بودكاست «Pod Force One» التابع لصحيفة نيويورك بوست، قال ترامب إنه من «غير المرجح» استمرار الحصار الأمريكي المفروض على إيران حتى عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.
خيار «غير لطيف»
لكنه لم يستبعد أيضًا فشل المفاوضات مع طهران، مؤكدًا أن عليه اتخاذ «قرار حاسم» بشأن المسار المقبل. وقال: «إما أن نوقع اتفاقًا، أو نسلك الطريق الآخر». وختم محذرًا: «أما الطريق الآخر، فليس لطيفًا».
من جانبه، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعضاء مجلس النواب الأربعاء أن العملية العسكرية التي أطلقت عليها إدارة ترامب اسم «الغضب الملحمي، قد انتهت».
وأضاف أن الضربات التي نُفذت في وقت سابق من الأسبوع كانت «دفاعية بطبيعتها»، موضحًا أنها جاءت ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا قرب مضيق هرمز.
وقال روبيو: «من أجل حماية قواتنا، لا نستهدف الطائرات المسيّرة فقط، بل نستهدف أيضًا الجهات التي تطلقها. هذه العمليات دفاعية بالكامل، لكنها تأتي ردًا على تحركات إيرانية. إذا لم يطلقوا النار على تلك السفن فلن نرد، لكننا مضطرون إلى الرد عندما يحدث ذلك».







