سياسة

دخول ساب-340 الخدمة.. دعم جديد للدفاعات الأوكرانية


قد يكون لدخول طائرتين من طراز “ساب 340” للإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً إلى سماء أوكرانيا تأثيراتها على أرض المعركة.

انتشر مقطع فيديو يُظهر طائرة من طراز ساب 340 للإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً وهي تحلق فوق أوكرانيا ورغم عدم التحقق من تاريخ وموقع اللقطات، إلا أن وجود هذه الطائرة في أوكرانيا أمر محتمل إذ سبق أن سلمت السويد طائرتين من هذا الطراز إلى أوكرانيا عام 2024 كجزء من حزمة مساعدات أوسع.

وإذا كانت تحلق بالفعل في سماء أوكرانيا، فإن طائرة “ساب 340 ” تمثل نقلة نوعية في الدفاعات الجوية للبلاد رغم أنها ليست بنفس فخامة المقاتلات أو أنظمة الدفاع الجوي أرض-جو وذلك وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي

وأوضح الموقع أنه في السابق، لم تكن أوكرانيا تمتلك أي قدرات محلية للإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً، بل كانت تعتمد على قدرات الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لكن إضافة طائرة ساب 340، تعني أن أوكرانيا باتت تمتلك طبقة جديدة من الدفاع الجوي، مما يسمح لها بالتحول من وضع دفاع جوي رد فعلي إلى وضع دفاع جوي استباقي.

وطائرة “ساب 340” هي طائرة صغيرة بمحرك توربيني مروحي، صنعتها شركة “ساب” السويدية العملاقة، المعروفة في الأوساط المدنية بسياراتها، وفي الأوساط العسكرية بطائرتها المقاتلة” غريبن”.

وكانت “ساب 340” قد جرى تصميمها في الأصل كطائرة تجارية، ولا يزال حوالي 200 طائرة منها تستخدم في النقل الجوي.

ومع ذلك، فإن طائرتي “ساب 340” اللتين قدمتهما السويد لأوكرانيا مصممتان للاستخدام العسكري، وكلاهما مزود برادارات متطورة تعزز قدرة كييف على جمع البيانات عن خصومها.

وبفضل تحليقها على ارتفاعات تقارب 20 ألف قدم، تعمل “ساب 340” على تحسين قدرة أوكرانيا على رصد الوضع بشكل ملحوظ حيث توفر قدرات محسنة مقارنة بالرادارات الأرضية، التي تحدها التضاريس.

ويتيح الرادار المحمول جوًا إمكانية الرصد من الأعلى، وهو ما يجعله أكثر فعالية في كشف المسيرات والصواريخ الجوالة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.

وتعد هذه القدرة بالغة الأهمية لإحباط الهجمات الجوية الروسية، التي تعتمد على أسراب من مسيرات “شاهد” إيرانية الصنع وصواريخ كروز محلية الصنع لإغراق أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.

من الناحية التكتيكية، ستوفر طائرة “ساب 340” لأوكرانيا نظام إنذار مبكر، إذ يمكنها رصد التهديدات في وقت مبكر جدًا، مما يطيل زمن الاستجابة ويقلل من قدرة روسيا على شن هجمات مفاجئة.

كما تعمل “ساب 340” كمركز قيادة جوي، حيث تحدد الأهداف للطائرات المقاتلة مثل “إف-16” و”ميراج 2000″، مما يحسن كفاءة الاعتراض.

ومن خلال تبادل البيانات مع الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي الأرضية، تمكن “ساب 340” أوكرانيا من العمل بنظام دفاعي أكثر تكاملًا وترابطًا.

ومع ذلك، يواجه أسطول “ساب 340” الأوكراني بعض القيود فقد زودت الشركة أوكرانيا بطائرتين فقط، مما يعني أن كييف لا تستطيع توفير تغطية على مدار الساعة.

ونظرًا لقدرات الطائرة ومخزونها المحدود، فقد أصبحت هدفًا رئيسيًا لروسيا لذا، يتعين على أوكرانيا نقل طائراتها من طراز ساب 340 بشكل متكرر وإبقائها بعيدة عن الجبهة.

ومن المتوقع أن تقوم كييف بتشغيل طائرات ساب 340 من غرب أوكرانيا، مع توزيع قواعدها، مما يقلل من تعرضها للخطر.

ومن الناحية الاستراتيجية، تعزز طائرة ساب 340 فعالية جميع عناصر شبكة الدفاع الأوكرانية؛ فمن خلال كشف غموض الحرب وتوفير المعلومات، تحسن أداء المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي وربما تكمن الميزة الأكبر في قدرتها على مواجهة المسيرات التي تعتمد عليها روسيا بشكل كبير.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى