سياسة

من علي خامنئي؟ زعيم إيران الذي تحركت قوة هائلة ضده


من هو المرشد الإيراني علي خامنئي؟ وأين هو الآن؟ ولماذا يُعد هدفا لإسرائيل والولايات المتحدة؟ وهل قُتل فعلا في هجوم السبت؟

تساؤلات فجّرتها أحدث ضربات إسرائيلية أمريكية على إيران، اليوم السبت، طالت مناطق متفرقة في البلاد، ضمن عملية سمتها تل أبيب “زئير الأسد”، وواشنطن “الغضب الملحمي”.

وجاء الهجوم على إيران بعد ساعات فقط من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه غير راضٍ عن المفاوضات النووية الجارية مع طهران، مؤكدا ضرورة اتخاذ إدارته “قرارا مصيريا”.

من بين المناطق التي استُهدفت خلال الساعات الأولى من الضربات، في العاصمة الإيرانية طهران، كانت هناك أماكن مرتبطة بالمرشد.

فهل كان خامنئي داخل أحد تلك المباني؟

بحسب وسائل إعلام إيرانية ووكالة رويترز، لم يكن المرشد في طهران عندما شنت إسرائيل غارة بالقرب من مكاتبه. فقد نُقل بالفعل إلى مكان آمن، دون مزيد من التفاصيل حول مكان نقله أو وقت نقله.

كما تغيب خامنئي عن الاجتماع السنوي المقرر عقده في 8 فبراير/شباط الجاري، وهو تقليد عريق يؤدي فيه قادة القوات الجوية الإيرانية عادة قسم الولاء، وسط تصاعد التوترات مع واشنطن.

من هو علي خامنئي؟

تولى خامنئي البالغ من العمر 86 عاما، منصب المرشد بعد وفاة سلفه الخميني عام ١٩٨٩، الذي عاد من المنفى ليقود ثورة ١٩٧٩ التي أطاحت بشاه محمد رضا بهلوي.

 يمتلك خامنئي السلطة العليا على الحكومة والجيش والقضاء والإعلام، كما يتمتع بصلاحية تحديد كيفية إنفاق عائدات البلاد من بعض أكبر احتياطيات النفط في العالم.

وتعتبره كل من الولايات المتحدة وإسرائيل هدفا محتملا بسبب التهديد النووي.

وقد أكد مرارا وتكرارا أن إيران لن تطور سلاحا نوويا، وأن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

ويُعد المرشد الإيراني علي خامنئي أطول الحكام خدمة في الشرق الأوسط، حيث عزز سيطرته شبه المطلقة خلال فترة حكمه التي امتدت نحو 37 عاما، بحسب تقرير لأكسيوس.

وشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ثم أشرف على الحرس الثوري قبل انتخابه رئيسا للبلاد عام 1981.

وفي الآونة الأخيرة، تشير تقارير متعددة إلى أن قوات النظام ربما قتلت ما بين 7 آلاف و30 ألف إيراني كانوا يحتجون على الأوضاع الاقتصادية، على الرغم من أن الأرقام الدقيقة لا تزال غير واضحة.

لماذا تريد إسرائيل والولايات المتحدة مهاجمته؟

سبق لمسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل أن وجهوا تهديدات ضد خامنئي. ففي يونيو/حزيران، وبعد حرب الأيام الـ12 التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، العام الماضي، وردت طهران على إسرائيل، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن خامنئي “لا يمكن أن يستمر في الوجود”.

وأضاف: “خامنئي يحمل هدفا شنيعا يتمثل في تدمير إسرائيل”.

وفي الشهر نفسه، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن بلاده لم تستبعد محاولة اغتيال خامنئي، وهو عمل قال إنه “سينهي” الصراع الطويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران. على حد قوله.

وفي الولايات المتحدة، أدلى الرئيس دونالد ترامب بتصريحات بدت وكأنها تهديد لخامنئي. ففي مقابلة مع قناة “ABC News” في وقت سابق من هذا الشهر، قال ترامب إن على خامنئي أن “يشعر بقلق بالغ”، في ظل حشد الولايات المتحدة لقدرات عسكرية في المنطقة.

وفي تصريحات منفصلة،​ اعتبر أن تغيير النظام في إيران سيكون “أفضل شيء يمكن أن يحدث”، وأن “هناك أشخاصا” يمكنهم تولي القيادة، دون الخوض في التفاصيل.

عندما أمر ترامب بشن هجمات على إيران العام الماضي، صرح حينها أن خامنئي سيكون “هدفا سهلا” إذا قررت الولايات المتحدة استهدافه.

وقال: “نعرف تماما أين يختبئ ما يُسمى بـ(المرشد الأعلى). إنه هدف سهل، لكنه آمن هناك، لن نقضي عليه (نقتله)، على الأقل ليس في الوقت الحالي”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى