في إطار علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا، تقدم كوريا الشمالية دعماً واسعاً لموسكو في حربها ضد أوكرانيا.
وكشفت بيونغ يانغ عن عرض لمعدات عسكرية غربية، من دبابات ومركبات مدرعة، ضمن معرض مخصص لحرب أوكرانيا، غير أن تقارير، بينها ما نشره موقع “ناشيونال إنترست”، تشير إلى أنه من غير المرجح أن تكون هذه المعدات قد استولت عليها كوريا الشمالية بشكل مباشر.
وأوضح الموقع أن كوريا الشمالية لم تخض مواجهة مع القوى الغربية منذ نهاية الحرب الكورية عام 1953، رغم أنها شاركت بشكل غير مباشر في نزاعات أخرى، مثل دعم فيتنام الشمالية خلال حرب فيتنام، وربما في الحرب الأهلية الأنغولية.
أما حالياً، فتفيد تقارير بوجود عناصر عسكرية كورية شمالية في أدوار قتالية ضمن الحرب في أوكرانيا، دعماً للجهود الروسية.
وفي هذا السياق، افتتح الزعيم كيم جونغ أون نصباً تذكارياً، كما دشنت بيونغ يانغ متحفاً يوثق إنجازات عملياتها العسكرية الخارجية، متضمناً عرضاً لمعدات قيل إنها غنائم حرب من أوكرانيا، معظمها من تصنيع أميركي وأوروبي.
وذكرت تقارير إعلامية أن هذه المعروضات تشمل دبابات “ليوبارد 2” و”أبرامز”، ومركبات قتال مشاة “ماردر”، إلى جانب مركبات استطلاع ومدرعات أخرى.
ويرجّح محللون أن تكون هذه المعدات قد وصلت إلى كوريا الشمالية عبر روسيا، التي استولت على نماذج مماثلة خلال المعارك المستمرة منذ سنوات.
ورغم ذلك، يمنح هذا العرض انطباعاً داخلياً بأن القوات الكورية الشمالية حققت إنجازات كبيرة في مواجهة الغرب، خاصة مع حضور وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف مراسم افتتاح النصب.
ولا يُعد استخدام “غنائم الحرب” في الدعاية أمراً جديداً، إذ لجأت كل من روسيا وأوكرانيا إلى عرض معدات مدمرة أو مستولى عليها لتعزيز روايتها في الصراع. فقد عرضت كييف دبابات روسية مدمرة في عاصمتها ومدن أوروبية، بينما عرضت موسكو بدورها معدات غربية لإبراز ضعفها.
ويعود تقليد عرض الغنائم العسكرية إلى عصور قديمة، حيث يُستخدم لتأكيد الانتصارات والتقليل من شأن الخصوم. إلا أن خبراء عسكريين يرون أن لهذه المعدات قيمة تتجاوز الدعاية، إذ يمكن استغلالها لدراسة تقنيات الخصم وتطوير وسائل مواجهة أكثر فاعلية.
وفي هذا السياق، أشار موقع “آرمي ريكوغنيشن” إلى أن الدول دأبت تاريخياً على استخدام المعدات المستولى عليها لتسريع الابتكار العسكري وتطوير تكتيكات مضادة، كما حدث خلال فترة الحرب الباردة بين حلف شمال الأطلسي وحلف وارسو، حين درست الأطراف أنظمة بعضها البعض لتحسين قدراتها العسكرية.







