قبل تساقطه.. انتبه إلى علامات شيخوخة الشعر
لا يبدأ تساقط الشعر في اللحظة التي تظهر فيها الفراغات أو يلاحظ الشخص تغيرًا واضحًا أمام المرآة، بل قد تكون البصيلات قد تعرضت لضعف تدريجي امتد لأشهر أو سنوات قبل ظهور العلامات الخارجية.
ومن هنا، يدعو جراح التجميل والباحث الدكتور ديبراج شوم إلى تغيير طريقة التعامل مع مشكلات الشعر، عبر الانتقال من علاج التساقط بعد حدوثه إلى تقييم صحة الشعر قبل أن يبدأ فقدان الكثافة.
المشكلة تبدأ قبل ظهور الأعراض
يرى شوم، وفقًا لموقع “هيلث شوتس”، أن أحد أكبر التحديات في مجال علاج الشعر هو تأخر معظم الأشخاص في طلب المساعدة الطبية، إذ لا يتوجهون إلى العيادات إلا بعد ملاحظة ترقق واضح أو اتساع مناطق معينة في فروة الرأس.
ويؤكد الطبيب أن التعامل مع صحة الشعر يجب أن يشبه طريقة متابعة الأمراض المزمنة، عبر تقييم عوامل الخطر بشكل منتظم بدل انتظار ظهور المشكلة.
ويشمل هذا التقييم مجموعة من العوامل، أبرزها:
العوامل الوراثية: مثل التاريخ العائلي واحتمالات الإصابة بتساقط الشعر.
أنماط فقدان الشعر: ومن بينها التراجع التدريجي في الكثافة أو التساقط المستمر.
جودة الشعرة: بما يشمل قوة ساق الشعر وسلامة الطبقة الخارجية.
العوامل الداخلية: مثل اضطرابات الهرمونات، ونقص العناصر الغذائية، والالتهابات التي تؤثر في الجسم.
مؤشر جديد لقياس عمر الشعر
في محاولة لوضع تقييم أكثر دقة، شارك الدكتور شوم في تطوير إطار تشخيصي يعتمد على ما يعرف بـ”مؤشر شيخوخة الشعر” (HAI)، وهو مقياس يتكون من 12 عنصرًا بهدف تحديد الحالة البيولوجية للشعر بدل الاعتماد فقط على الوصف العام مثل “الشعر أصبح أرق”.
وأوضح أن هذا النهج لا يقدم علاجًا موحدًا للجميع، بل يساعد على تصنيف الحالات وفق السبب الأساسي للمشكلة، سواء كان ضعف إشارات النمو داخل بصيلات الشعر، أو تسارع دورة تساقطه، أو وجود تلف في بنية الشعرة نفسها.
وبحسب شوم، فإن معرفة السبب الحقيقي وراء ضعف الشعر في وقت مبكر تمنح الأطباء فرصة للتعامل مع المشكلة من جذورها، بدل التركيز على معالجة الأعراض فقط.
وأشار إلى أن الهدف من هذا التقييم ليس استبدال الفحص الطبي التقليدي، وإنما توفير طريقة منظمة تساعد الأطباء على متابعة تغيّرات صحة الشعر بمرور الوقت.
وأضاف أن تحديد احتمالات الإصابة لا يعني التنبؤ المؤكد بالمستقبل، لكنه يشبه تقييم مخاطر أمراض القلب؛ إذ يساعد على اكتشاف الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى متابعة مبكرة أو تدخلات مخصصة قبل تفاقم الحالة.







