طهران توسّع نطاق أهدافها الإقليمية لتشمل سوريا وقطر وعُمان
وسعت طهران من اعتداءاتها في المنطقة لتشمل سوريا وقطر وسلطنة عمان وكردستان العراق إضافة للبحرين والكويت والاردن اليوم الجمعة، ردا على الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية، مع انهيار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي وسط سلسلة من الهجمات والهجمات المضادة اليومية.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه هاجم مركز قيادة أميركيا للعمليات الخاصة في التنف بسوريا، ردا على مقتل جنود في إيرانشهر. كما نقلت وسائل إعلام رسمية نقلا عن الحرس الثوري استهدافه لرادار مراقبة بحرية أميركي في سلطنة عمان.
كما قال الجيش الإيراني إنه هاجم في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، منشآت أميركية في البحرين والكويت. وقال شاهد إن عدة أصوات تشبه أصوات انفجارات سمعت في العاصمة القطرية الدوحة، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية أن طفلا أصيب إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض.
بيان وزارة الداخلية بشأن المستجدات الميدانية إثر الاعتداء الإيراني الذي استهدف الدولة صباح اليوم.#الداخلية_قطر pic.twitter.com/aIvPCDmiPZ
— وزارة الداخلية – قطر (@MOI_Qatar) July 17, 2026
بدورها أفادت القوات المسلحة الأردنية أنها تمكنت من اعتراض 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي البلاد مؤكدة أنه لا تقارير عن إصابات أو أضرار مادية. كما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق إسقاط 8 طائرات مسيرة يعتقد أنها ايرانية فوق أربيل دون وقوع إصابات.
وتأتي الهجمات الايرانية بعدما قال الجيش الأميركي إنه أكمل ليلة أخرى من الضربات الرامية “لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر”، وشملت هجمات على جزيرة قشم وبالقرب من مدينة بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية والحرس الثوري.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان “أطلقت القوات الأميركية، باستخدام المقاتلات والطائرات المسيرة والسفن الحربية، ذخائر دقيقة أصابت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، مثل مواقع المراقبة والدفاع الجوي الساحلية، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية”.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجولة الأحدث من الضربات الأميركية، بالإضافة إلى محطة القطارات في مدينة بندر خمير الساحلية ومطار إيرانشهر في جنوب شرق إيران. وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء بأن سبعة أشخاص قتلوا في الهجمات الأمريكية على الجسور في بندر خامير، وهي مدينة ساحلية في جنوب إيران.
وقال الحرس الثوري أيضا إن إيران تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، وإنه لن يتم تصدير أي نفط أو غاز عبر الممر المائي ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة. وأوقف تجدد التصعيد حركة المرور إلى حد بعيد عبر مضيق هرمز، أهم ممر ملاحي في العالم لشحن النفط والغاز، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.
واستأنفت طهران إغلاق مضيق هرمز، وعاودت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتبارا من يوم الأربعاء.
وقالت مصادر إن طهران ألمحت إلى أنها قد تدفع حلفاءها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق رئيسي آخر، وهو باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، إذا هاجمت واشنطن البنية التحتية الإيرانية. وهاجمت إيران الأسبوع الماضي سفنا تتحرك عبر ممر في المضيق.
وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض في إفادة صحفية أمس الخميس إن الرئيس دونالد ترامب “لن يقف مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذه الأعمال الإرهابية النشطة في المضيق دون ضمان محاسبة إيران عليها”.
لكنها أضافت أن الرئيس الأميركي “منفتح دائما على الدبلوماسية في الوقت نفسه”.
وقالت مصادر إيرانية إن هدف إيران هو ترسيخ سلطتها على المضيق، غير أن طهران لا ترغب في تصعيد أوسع من شأنه أن ينسف الاتفاق الأولي الذي تسنى التوصل إليه في يونيو حزيران، والذي لا تزال ترى أنه حقق معظم ما كانت تسعى إليه.
وداخل إيران، أثار تجدد القصف قلق السكان. وقالت موظفة حكومية تبلغ من العمر 46 عاما في رسالة عبر الهاتف من طهران “العيش في ظل الخوف من احتمال اندلاع الحرب مجددا مرهق للغاية. لا يمكنك أن تعيش بهذه الطريقة. سئمنا الحرب. ما ذنبنا حتى نعيش هكذا؟ أريد أن تسود الدبلوماسية”.







