سياسة

بريطانيا تتهم رجلا بالارتباط بالمخابرات الإيرانية


قالت ‌الشرطة البريطانية اليوم الجمعة إنها وجهت اتهامات لرجل يبلغ من العمر 39 عاما للاشتباه في قيامه بمساعدة ‌جهاز مخابرات ‌أجنبي، مضيفة ‌أن التحقيق يتعلق بإيران. فيما يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني سيُصنف كتهديد للأمن القومي.
كما صنفت الحكومة البريطانية جماعة أخرى تدعى الحركة الإسلامية لرفقاء اليمين والتي ترتبط بإيران، “إرهابية”، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات على الجالية اليهودية في بريطانيا.
وكانت وزارة ‌الخارجية الإيرانية استدعت سفير بريطانيا في طهران للاحتجاج على ما وصفتها بأنها “اتهامات لا أساس لها” بتورط طهران في أنشطة تمس الأمن في بريطانيا وذلك وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وجاء الإجراء عقب قرار بريطانيا استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لندن بعد سجن مواطنين رومانيين اثنين على خلفية طعن صحفي بريطاني من أصل إيراني في 2024. وقالت لندن إن الهجوم نفذ ‌لحساب الدولة الإيرانية، وهو ما ‌رفضته طهران.
وتواجه المعارضة الإيرانية المقيمة في بريطانيا والتي تتكون أساسا من مؤيدي نجل شاه إيران رضا بهلوي ومناصري مجموعة مجاهدي خلق وبعض القوى الكردية خلال السنوات الأخيرة ضغوطا أمنية متزايدة، وسط اتهامات من السلطات البريطانية لإيران بالوقوف وراء محاولات لاستهداف معارضين وصحفيين وناشطين على الأراضي البريطانية، في إطار ما تصفه لندن بـ”القمع العابر للحدود”.
وتقول أجهزة الأمن البريطانية إنها أحبطت خلال السنوات الماضية أكثر من 20 مخططا مرتبطا بإيران، استهدفت شخصيات معارضة وصحفيين وخصوما سياسيين للنظام الإيراني داخل المملكة المتحدة. وترى لندن أن هذه التهديدات تعكس توسعا في أنشطة تستهدف إسكات الأصوات المعارضة خارج الأراضي الإيرانية.
كما اتهمت مؤسسات أمنية بريطانية طهران باللجوء إلى أساليب تشمل المراقبة والتهديد والضغط على معارضين مقيمين في بريطانيا، إضافة إلى الاستعانة بوسطاء وشبكات إجرامية لتنفيذ بعض المهام، بدلا من الاعتماد المباشر على جهات رسمية.
وكانت قناة إيران إنترناشيونال، التي تبث باللغة الفارسية وتنتقد سياسات الحكومة الإيرانية، من بين الجهات التي تعرضت لضغوط وتهديدات متكررة، ما دفع السلطات البريطانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول موظفيها ومقراتها. واعتبرت لندن أن استهداف الصحفيين الإيرانيين المعارضين يمثل جزءا من محاولات أوسع للحد من تأثير الأصوات المناهضة لطهران في الخارج.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى