رائحة الفم الكريهة.. متى تكون علامة مرض؟
تحذر الدراسات الحديثة من أن العديد من المنتجات اليومية في منازلنا تحمل مواد كيميائية قد تؤثر على صحتنا ببطء.
وتشمل هذه المواد ما يُعرف بـ”المواد الكيميائية الأبدية”، ومثبطات اللهب المستخدمة في الأثاث، والتي يمكن أن تتسرب إلى الغبار والهواء المحيط بنا.

ويقول أخصائي السموم البريطاني روبن ميسناج، إن هذه المواد يمكن أن تتسلل إلينا من 7 أشياء نستخدمها في حياتنا، وهي،
1- الأرائك والأثاث المنزلي
لعدة عقود، خضعت الأرائك لمعالجة كيميائية لتلبية قواعد السلامة من الحرائق، باستخدام مركبات مثل TCPP العضوي الفسفوري المصنف بأنه “قد يكون مسرطنًا”.
مع مرور الوقت، تخرج هذه المواد من الأثاث إلى الغبار المنزلي، حيث يستنشقها الأطفال أو يبتلعونها عند اللعب على الأرض، ما يرفع خطر اضطرابات هرمونية ومشاكل في النمو وحتى السرطان المحتمل.
2- مياه الشرب
تحتوي مصادر المياه أحيانًا على مواد كيميائية أبدية نتيجة للتصريف الصناعي أو تسربها من المطامر ومنتجات الاستخدام اليومي. هذه المواد لا تتحلل وتتراكم في الجسم مع مرور الوقت، وقد تسبب مشاكل في المناعة والخصوبة وزيادة خطر بعض السرطانات.
3- أواني الطهي غير اللاصقة ومواد التغليف
تُستخدم المواد الكيميائية الأبدية لجعل الأسطح مقاومة للدهون والماء، مثل الأواني غير اللاصقة وحقائب الوجبات السريعة وعلب الفشار الميكروويف. وعند تسخين الطعام أو خدش الأواني، تنتقل هذه المواد إلى الطعام، لتصل بعد ذلك إلى جسم الإنسان وتؤثر على الوزن والتمثيل الغذائي.
4- مستحضرات التجميل والعناية الشخصية
تحتوي بعض كريمات البشرة، المسكرة، أحمر الشفاه ومنتجات العناية على المواد الكيميائية الأبدية ومواد أخرى قد تسبب السرطان. يمكن امتصاصها عبر الجلد أو ابتلاعها عن طريق الخطأ، مما يزيد التعرض الكيميائي اليومي.
5- الملابس والأقمشة المقاومة للماء والبقع
تُضاف المواد الكيميائية الأبدية لجعل الملابس والمفروشات مقاومة للماء أو البقع، مثل السترات الخارجية والسجاد. وتنتقل هذه المواد أحيانا إلى الجلد أثناء الارتداء أو إلى مياه الغسيل، لتعود مجددا إلى البيئة وتستمر في التراكم.
6- الإلكترونيات ومواد السيارات
تستخدم مثبطات اللهب في الأجهزة الإلكترونية مثل التلفزيونات والهواتف المحمولة، وكذلك في مقاعد السيارات والديكورات الداخلية لتقليل خطر الحريق. مع مرور الوقت، تنتقل هذه المواد الكيميائية إلى الغبار المنزلي، ما يزيد التعرض اليومي لها.

7- المنظفات والمواد متعددة الاستخدام
كثير من المنظفات والدهانات ومواد تنظيف الغبار تحتوي على مواد أو مواد كيميائية متطايرة، والتي يمكن أن تسبب مشاكل في الرئة وتزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، خاصة لدى من يعانون بالفعل من مشاكل في التنفس.
ماذا يمكنك فعله؟
ولتجنب هذه المشكبة ينصح ميسناج بعده أمور أبرزها:
– تجنب إعادة تسخين الطعام في عبوات الوجبات السريعة الأصلية.
– اختيار الأقمشة والملابس الخالية من المواد الكيميائية الأبدية والعلامات مثل “خالية من الفلورين”.
– استخدام فلاتر المياه أو الغلي لتقليل المواد الكيمائية الأبدية في الشرب.
– تهوية المنزل بانتظام وتقليل الغبار خاصة في غرف الأطفال.
وتؤكد التحذيرات الحديثة أن التهديد الكيميائي في المنزل لا يظهر بالعين المجردة، لكنه يتراكم ببطء في الجسم مع التعرض اليومي، مما يجعل الوعي والوقاية ضرورة لحماية صحتك وعائلتك.







