سياسة

دعم جمهوري متزايد لترامب في مقاربة التعامل مع إيران


التفاف وتأييد كبير أبداه كثير من الجمهوريين، للحرب على إيران، وللإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هذا ما أظهره استطلاع لشبكة «سي بي إسي نيوز» الأمريكية، كشف عن تأييد نحو 84% من الجمهوريين للعمل العسكري الأمريكي ضد إيران، في دعم ينخفض قليلا إلى 70% في صفوف الجمهوريين من غير المنتمين إلى تيار «ماغا».

وقالت ديبورا ثورن، الحليفة المخضرمة لترامب، إنها تدعم جهود إدارته في إيران، غير أنها أوضحت أنها لا تسعى إلى حرب مطولة.

وأضافت لشبكة «سي بي إس نيوز»: «أعتقد أن ترامب على حق، وأن الشعب الإيراني يجب أن يكون سيد بلده. أؤمن بأن ترامب محق في أننا يجب أن نُتمّ ما بدأناه معهم».

قوات برية؟

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أكد يوم الجمعة أن القوات البرية لن تكون ضرورية لتحقيق الأهداف الأمريكية في إيران، إلا أن ترامب لم يستبعد هذا الخيار، فيما كشفت «سي بي إس نيوز» سابقًا أن مسؤولي البنتاغون أعدوا خططًا تفصيلية لنشر مثل هذه القوات.

وفيما أيّد النائب الجمهوري السابق مات غايتز من فلوريدا الرئيسَ بدوره، فقد حثّ ترامب على توظيف «كل أدوات الدبلوماسية المتاحة» في التعامل مع إيران.

في المقابل، حضر عدد كبير من الأمريكيين الإيرانيين مؤتمر CPAC، التجمع المحافظ السنوي المنعقد هذا العام في منطقة دالاس، للاستماع إلى ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي — الذي قاد والده إيران لعقود قبل 1979 — والمطالبة بمواصلة العملية العسكرية في إيران.

دعم خارجي

وقال شاهين نژاد، مهندس نفط من هيوستن غادر إيران عام 1997، لشبكة «سي بي إس» نيوز الأمريكية، إنها «ديكتاتورية دينية بالغة القسوة، تحكم إيران بيد من حديد منذ 47 عامًا. من الواضح تمامًا أنك لا تستطيع التخلص من هؤلاء الناس بمجرد العصيان المدني. ما تحتاجه كأمة هو دعم خارجي واسع».

وكان نژاد واحدًا من كثيرين هاجروا إلى الولايات المتحدة من إيران في أعقاب ثورة 1979. وأثنى كثيرون منهم على ترامب لاتخاذه إجراءات حاسمة في إيران، معربين عن أملهم في أن يُفضي العمل العسكري الأمريكي إلى إسقاط النظام.

وبعد ساعات من إطلاق الضربات الشهر الماضي، حثّ ترامب الشعب الإيراني على الانتفاض ضد حكومته. غير أنه أشار في مناسبات أخرى إلى أن أهدافه أكثر تحفظًا، واصفًا الأمر بأنه «رحلة قصيرة الأمد» لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

وقد أعلن ترامب -في بعض الأحيان- رغبته في أن يكون له دور في تحديد من يحكم إيران، فيما يميل في الوقت ذاته إلى تفضيل وصول شخصية معتدلة من الداخل إلى السلطة.

التخلص من النظام

وقال ناصر ميمان من دالاس لشبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية: «آمل أن يكون ترامب جادًا فعلًا في التخلص من النظام في إيران، وأن نبدأ من جديد في ظل قيادة ولي العهد الأمير بهلوي. وأحيانًا، حين يتحدث ترامب عن التفاوض وإيجاد شخص من داخل النظام أو من داخل إيران، فإن ذلك يثير قلقنا».

وفيما يتعلق باحتمال شنّ عملية برية أمريكية في إيران، أكد كثير من الأمريكيين الإيرانيين الحاضرين في CPAC أنهم يرون في نشر قوات برية أمرًا ضروريًا لإسقاط النظام أو تدمير مخزونات الصواريخ الإيرانية. ولفت نژاد إلى أنه حتى لو نجحت الولايات المتحدة في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، فقد تتشبث أجهزة الأمن الداخلية القمعية بالسلطة.

وأضاف: «لذا، أعتقد أن نشر قوات على الأرض، بصورة محدودة ولغرض بعينه، أمر لا مفر منه على الأرجح. لا بد من ذلك.»

ومع ذلك، وفي الوقت الذي يظل فيه الدعم لترامب راسخًا داخل التحالف الجمهوري، أبدى عدد من المحافظين البارزين تساؤلات حول الحرب مع إيران.

الأمر الصواب

وتطرق ستيف بانون، الذي قاد حملة ترامب الرئاسية عام 2016 وشغل منصب المستشار الاستراتيجي في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى، إلى الديناميكيات المتشابكة في الصراع مع إيران.

وفي خطابه، قال بانون إن كيفية التعامل مع الصراع في إيران هي في نهاية المطاف قرار ترامب وحده، ولم يتخذ موقفًا محددًا من مسار الحرب. بيد أنه أكد ضرورة فتح نقاش حول هذه المسألة، قائلًا إن «على الناس أن يكونوا في صفه، ولن يتحقق ذلك إلا بمعلومات كاملة وشفافة».

وأضاف بانون: «يجب أن تكونوا مقتنعين بأن هذا هو الأمر الصواب، لا سيما ونحن على أعتاب إمكانية إرسال قوات مقاتلة أمريكية. فأبناؤكم وبناتكم وأحفادكم قد يجدون أنفسهم في جزيرة خرج، أو يُثبّتون موطئ قدم عند مضيق هرمز».

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى