هل يساهم الهليون في ضبط مستويات الغلوكوز؟
يُعدّ الهليون من الخضراوات التي يُنصح بها ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لضبط مستوى السكر في الدم، إذ يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على نسبة جيدة من الألياف، إلى جانب عناصر غذائية قد تُسهم في تحسين استجابة الجسم للجلوكوز.
ويُوضح مختصون أن الكربوهيدرات تؤثر في مستوى السكر في الدم بدرجات متفاوتة، إلا أن الهليون يحتوي على كمية منخفضة منها، حيث توفر الحصة الواحدة نحو 6.8 غرام من الكربوهيدرات، منها 2.5 غرام من الألياف الغذائية؛ ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم وتجنب الارتفاعات المفاجئة.
كما يحتوي الهليون على ألياف “الإينولين”، وهي نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تُسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز؛ ما يدعم استقرار مستويات السكر بشكل تدريجي.
وتشير دراسات أولية إلى أن بعض المركبات المستخلصة من الهليون قد تُساعد في تحسين حساسية الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. كما أظهرت بعض الأبحاث تحسنًا في حساسية الأنسولين لدى رجال أصحاء عند تناول هذه المركبات بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج على نطاق أوسع.
إلى جانب ذلك، يحتوي الهليون على مضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن مثل “فيتامين سي” والزنك والنحاس والمنغنيز، والتي قد تُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، بما في ذلك داء السكري.
وبشكل عام، قد يساعد إدراج الهليون ضمن نظام غذائي متوازن على دعم التحكم في مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، دون اعتباره علاجًا مباشرًا، بل عنصرًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي.







