سياسة

عمليات السرقة والنهب تحت تهديد السلاح.. الخرطوم وكر للفوضى


مع تواصل المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، عمت فوضى كارثية ولاية الخرطوم بمدنها الثلاث تمثلت في انتشار واسع لأعمال السلب والنهب. التي تقوم بها أعداد كبيرة من المسلحين والمدنيين لتزداد الحياة بؤسا على سكان العاصمة المحاصرين بسبب القتال المحتدم.

وأصبحت الخرطوم مدينة أشباح، ودُمر كثير من مباني المدينة ومرافقها الحيوية كالمياه والكهرباء والصحة، فضلاً عن انعدام الأمن الكامل؛ إذ اختفت الشرطة من الشوارع وأخلتها لعصابات النهب. 

أعمال عنف وتخريب

تحولت تلك الأحياء إلى منطقة عمليات تشهد أعنف أعمال القصف الجوي والبري التي دفعت الآلاف للفرار. مما أثار مخاوف من أن تصبح الخرطوم مدينة خالية من السكان تماما، ولم يعد هنالك مكان آمن في العاصمة في ظل التدهور الحالي في الأوضاع الأمنية والإنسانية.

هجرة أهل الخرطوم

 وبحسب تقديرات منظمة الهجرة الدولية فقد أجبر القتال والقصف الجوي المستمر نحو 3 ملايين شخص أي أكثر من 70% من سكان الخرطوم على الفرار وترك منازلهم. وتحولت معظم أحياء الخرطوم إلى مدن أشباح بعد أن هجرها سكانها. لكن من بقي في بيوتهم تعرضوا لمآسٍ إنسانية غير مسبوقة؛ حيث مات بعضهم ولم يجد من يدفنه وظل البعض تحت الأنقاض لأيام.

شح المواد الغذائية 

ويعاني العالقون في مناطق القتال، خصوصا أحياء أم درمان القديمة وشرق الخرطوم، من شح كبير في المواد الغذائية الأساسية. بسبب إغلاق معظم الأسواق. وصعوبات كبيرة في الوصول إلى المستشفيات. في ظل تزايد سقوط الضحايا المدنيين جراء عمليات القصف المستمر التي تطال الأحياء السكنية. كما يواجه الكثير من المصابين بأمراض مزمنة خطر الموت بسبب شح أدوية السكري والضغط وجرعات علاج السرطانات وغسيل الكلى.

وكر الفوضى

يقول محمد الطيب الكاتب الصحفي والمحلل السوداني: إن الخرطوم تحولت إلى وكر الفوضى بسبب عمليات السرقة والسلب تحت تهديد السلاح وانقطاع الماء والكهرباء جعلت من العاصمة مدينة تسكنها الأشباح والأرواح الشريرة. ودخلت العاصمة مرحلة نفاد الإمدادات الغذائية والنقدية بسبب تعطل الجهاز المصرفي. وشوهدت مجموعات ضخمة تنهب متاجر الهواتف المحمولة والذهب والملابس والبقالات والمنازل التي هجرها أهلها.

وأضاف الأحداث المتتالية في الخرطوم ساهمت في خلوّ الشوارع الرئيسية بالعاصمة السودانية من المارة والسيارات. وأصبحت مدينة غارقة في الأزمات وخلو المواطنين منها، فالجميع تركها وهاجر. وأغلقت الشركات والمدارس أبوابها في العاصمة منذ بدء القتال. ورغم أن الخرطوم اشتهرت بأنها تقرأ كل ما يخرج من بطون مطابع العالم، فإنها لم تعد كذلك في الوقت الحالي.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى