سياسة

جماعة الإخوان في طريقها إلى التشرذم


صعّد محمود حسين من لهجته ضد إبراهيم منير بعد أشهر من محاولات جماعة الإخوان المسلمين إخفاء الصراعات والخلافات بين أقطابها ومعسكراتها في إسطنبول ولندن.

وقد اعتبر الكثيرون أنّ اللعب أصبح على المكشوف، وأنّ الإخوان في طريقهم إلى الانقسام والتشرذم.

وقد أدلى ولأول مرّة منذ أعوام، الأمين العام السابق لجماعة الإخوان، زعيم ما عرف بجبهة إسطنبول محمود حسين، بتصريحات بثتها مواقع الجماعة أوّل من أمس، أكد فيها بطلان قرارات إبراهيم منير القائم بعمل المرشد العام، وعزله من منصبه، واختيار لجنة مؤقتة تقوم بمهامه.

وأوضح محمود حسين أنّ مجلس الشورى العام، وهو أعلى هيئة في الجماعة، اجتمع قبل أيام وقرّر عزل منير، وإبطال قراراته الأخيرة بتهميش وتجميد وفصل قيادات إخوانية، وقرّر تشكيل لجنة مؤقتة تتولى مهام منصب القائم بعمل المرشد.

وأضاف أنّ دعوات وُجهت إلى جميع أعضاء مجلس الشورى، الذي انعقد بنصاب صحيح وفق لائحة الجماعة، وقرّر اتخاذ كافة تلك القرارات، معتبراً أنّ “منير أخ، لكن لم تعد لديه أيّ مسؤوليات حالياً داخل الجماعة”، معتبراً أنّ قراراته الأخيرة ليس لها أيّ أثر، ولا يجوز اتخاذها إلا بقرار من الشورى المعتمد والمنتخب.

وفي تفاصيل الخلاف؛ كشف حسين أنه في بداية تولي منير المسؤولية، في 9 أيلول (سبتمبر) 2020، تقدّم بنفسه بطلب منه وبتوقيع (10) من قيادات من مجلس الشورى، لتعديل المادة (5) من لائحة الجماعة، التي تقضي بتوليه مهمّة القائم بالأعمال بعد اعتقال محمود عزت، وضرورة تفعيل العمل المؤسسي بإحالة الأمر إلى مجلس الشورى العام لاتخاذ القرار، مضيفاً أنه فوجئ بمنير يتجاهل ذلك.

وقد نصّ التعديل على أنه في حال غياب المرشد ونوابه، تتمّ إحالة أمر إدارة الجماعة لمجلس الشورى، وإلغاء النصّ الذي يقضي بتولي أكبر أعضاء مكتب الإرشاد سناً عمل المرشد، وهو ما رفضه منير وتجاهله، مؤكداً أنّ المجلس انعقد وقرّر تعديل اللائحة، وعزل منير، واختيار لجنة لإدارة الجماعة.

إلى ذلك، شدّد على أنه لا يجوز لمنير حلّ مجالس منتخبة، أو فصل أو تجميد قيادات في الشورى، معلناً أنّ المجلس أصدر قراراً بإعفاء منير من منصبه، وإلغاء كافة قراراته.

يشار إلى أنه بهذه الخطوة باتت الساحة مهيّأة لتولي حسين منصب القائم العام بعمل المرشد، بدلاً من منير، واحتفاظه بكافة الشركات والمهام والمسؤوليات الخاضعة للجماعة.

في المقابل، رفض منير القرار المذكور، وأعلن تشكيل مجلس شورى جديد، للردّ على شورى حسين وإلغاء قراراته.

وأطلق على التشكيل الجديد اسم مجلس شورى الخارج، وقد أيّده في ذلك كلّ من محمود الإبياري ومحمد البحيري القياديان في التنظيم الدولي.

كذلك، قرر تجميد وتهميش عدد من قيادات الإخوان الموالين لحسين وجبهة إسطنبول، بلغ عددهم حتى الآن نحو (73) قيادياً، مع استمرار تجميد الـ6 الكبار في جبهة إسطنبول، وهم: محمود حسين، ومدحت الحداد، ومحمد عبد الوهاب، وهمام علي يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك.

يذكر أنه إلى جانب البحيري والإبياري، أيّد يوسف ندا، المفوض السابق للعلاقات الدولية للجماعة، المسؤول عن استثمارات الجماعة في غالبية بقاع العالم، قرار منير، فقد أطلق قبل أيام تصريحات حاول فيها حسم الصراع لصالحه وقيادات لندن.

وقال: إنّ القيادات التاريخية للجماعة المتواجدة في السجون المصرية حسموا الأمر منذ أعوام، وأكدوا أنه في حالة اعتقال محمود عزت، يعيّن منير مكانه، مضيفاً أنّ الأخير كان يحظى بثقة مرشدي الجماعة، ابتداء من حامد أبو النصر رابع مرشدي الجماعة، وثقة المرشدين بعده، وهم: مصطفى مشهور، ومهدي عاكف، ومحمد بديع.

وأكد أنّ منير يرعى مصالح الجماعة أكثر من نفسه وأسرته، متوسلاً شباب وعناصر الجماعة عدم الانسياق لما وصفها بالفتنة، ومطالباً بضرورة اعتزالها، وعدم تكرار ما حدث سابقاً، عندما انشقت مجموعة من شباب الإخوان في الأربعينيات، وكوّنوا جبهة عُرفت باسم شباب محمّد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى