سياسة

تقدم دبلوماسي حذر.. جولة ثالثة بين بيروت وتل أبيب منتصف مايو


رجّح مصدر رسمي لبناني، عقد جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي 14 أو 15 مايو/أيار الجاري، في إطار المساعي الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي جديد بين الجانبين.

وقال المصدر في تصريح لوكالة الأناضول، إن وفدا لبنانيا برئاسة السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم سيتوجه إلى واشنطن للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، مشيرا إلى أن تحديد الموعد النهائي يعود إلى وزارة الخارجية الأميركية، لكنه مرجح أن يكون الخميس أو الجمعة من الأسبوع المقبل.

ويترأس سيمون كرم حاليا الوفد اللبناني في لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار المعروفة باسم ‘الميكانيزم’، والتي تضم لبنان وإسرائيل وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إضافة إلى الولايات المتحدة وفرنسا.

وأُنشئت هذه اللجنة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الجانبان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بهدف مراقبة تنفيذ الاتفاق والحد من التصعيد على الحدود الجنوبية اللبنانية.

وكانت واشنطن قد استضافت جولتين من المحادثات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمسار تفاوضي أوسع قد يقود إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة بين الطرفين.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قد أكد الأربعاء، أن لبنان “لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى تحقيق السلام”، مشددا على أن تثبيت وقف إطلاق النار يشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن، مضيفا خلال لقائه صحفيين في العاصمة بيروت، أن الحد الأدنى من المطالب اللبنانية يتمثل في وضع جدول زمني واضح لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

وتأتي هذه التحركات السياسية والدبلوماسية في ظل استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، رغم الهدنة المعلنة بين حزب الله وإسرائيل، ففي 17 أبريل/نيسان الماضي، دخلت هدنة لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ بين الطرفين، قبل أن يتم تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، غير أن إسرائيل تواصل، بحسب الجانب اللبناني، تنفيذ خروقات يومية عبر عمليات قصف وغارات وتفجيرات تستهدف مناطق وقرى في الجنوب اللبناني.

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فضلا عن تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية في عشرات القرى الحدودية.

وكانت إسرائيل قد شنت في 2 مارس/آذار الماضي عدوانا جديدا على لبنان عقب الحرب التي اندلعت بين الجانبين خلال عامي 2023 و2024، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى أكثر من 1.6 مليون نازح، وفق معطيات رسمية لبنانية.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة لمسافة تقارب عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية، الأمر الذي يجعل ملف الانسحاب الإسرائيلي أحد أبرز القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات المرتقبة في واشنطن.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى