تحركات غامضة بمنشآت إيرانية تحت الأرض ترصدها الأقمار الاصطناعية
صور جديدة للأقمار الاصطناعية تكشف عن نشاط مريب في موقع نووي تحت الأرض في إيران.
وتظهر الصور، الصادرة عن “معهد الدراسات والأمن الدولي”، وضع أكوام من التراب عند مداخل الأنفاق في جبل “بيكاكس” لمنع وصول المركبات إلى الموقع.
وقال المعهد الذي يتخذ من واشنطن العاصمة مقرا له: “استنادًا إلى صور الأقمار الاصطناعية الحديثة لمجمع جبل بيكآكس تحت الأرض، جنوب مجمع نطنز النووي مباشرةً، يبدو أنه في وقت مبكر من يوم 22 أبريل/نيسان (الماضي)، تم سد مدخلي النفق الشرقيين جزئيًا بمادة ترابية رمادية لمنع وصول المركبات إليهما”.
وأضاف: “وفي الأول من الشهر نفسه، كانت مداخل النفقين مفتوحة وخالية من العوائق. وعلى عكس الوضع عند مدخلي نفقي فوردو وإصفهان، فإن هذه المادة لا تحجب مدخلي النفقين تمامًا”.

وتابع: “ومع ذلك، يبدو أن هذه المادة كافية لإعاقة دخول وخروج المركبات بشكل كبير، وتتطلب استخدام معدات ثقيلة لنقل التربة لفتح ممر خالٍ من العوائق في الداخل”.
وأشار إلى أنه “في الوقت الحالي، لا نرى أي دليل على تنفيذ عملية سد مماثلة عند مدخلي النفق الغربيين”.
وبحسب المعهد، فإن “هذا النشاط يثير تساؤلات هامة، نظرًا لأن هذا مجمع أنفاق مدفون على عمق كبير، ويمكن استخدامه لحماية معدات أو مواد قيّمة”.
وقال: “تجدر الإشارة إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، لاحظنا كيف تم دفن مداخل الأنفاق القديمة لمجمع يعود تاريخه إلى عام 2007 في جبل بيكاكس وتصليدها بالخرسانة، مما يشير إلى أنه ربما تم نقل شيء ما إلى تلك الأنفاق”.
احتمالات
في هذا الصدد، قالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: “على مر السنين، لم تكشف إيران عن أي معلومات تقريبا حول المنشأة التي تبنى هناك”.
وأضافت: “اقترح الخبراء عددًا من الاستخدامات المحتملة لها، بدءًا من تخزين المعدات أو المواد الحساسة المتعلقة بالبرنامج النووي، مرورًا بحماية الأنشطة الحساسة من الغارات الجوية، وصولًا إلى نقل الأنشطة من المنشآت الأكثر عرضة للخطر إلى منطقة محمية، وانتهاءً بإنشاء موقع يمكنه مواصلة العمل حتى في حال وقوع هجوم”.
وتابعت: “وبطبيعة الحال، منذ الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، بدأت المنشأة تجذب المزيد من الباحثين حول العالم”.
وذكرت القناة الإسرائيلية أنه “لم تتعرض المنشأة لهجوم من إسرائيل أو الولايات المتحدة خلال الحربين في إيران خلال العام الماضي، على عكس مواقع تخصيب اليورانيوم الكبيرة والمركزية في فوردو ونطنز، والموقع النووي في أصفهان، فضلًا عن مواقع نووية أخرى”.
وأوضحت: “بُنيت المنشأة وأُنشئت خلال السنوات القليلة الماضية، ولا تتوفر عنها إلا معلومات قليلة جدًا، ولم يسبق أن زارها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
ووفق القناة، فإنه “بحسب بعض التقارير من السنوات الأخيرة، فقد تم إنشاء الموقع كموقع تخصيب تحت الأرض، على عمق كبير للغاية، حتى أعمق من منشأة التخصيب التي تم قصفها في فوردو”.







