صحة

العلاقة بين النظام الغذائي وآلام الدورة الشهرية


تسبب تقلصات الدورة الشهرية ألما شديدا، ورغم أن المسكنات توفر الراحة فإنه لا ينصح باستخدامها كثيرا، كما أنها لا تعمل مع الجميع.

من سن البلوغ إلى سن اليأس، يعد الحيض جزءًا من حياة أي امرأة، لكن بالنسبة للكثيرات تأتي الدورة الشهرية بآثار جانبية غير مرغوب فيها.

تشير مراجعة جديدة للدراسات التي أجريت على المراهقات إلى أن اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات قد يخفف من تقلصات الدورة الشهرية.

أيضا، وجد الباحثون أن بعض الأطعمة الشائعة تفاقم تقلصات الدورة الشهرية، ما يستوجب الابتعاد عنها لصالح المأكولات الغنية بمضادات الالتهاب لتخفف من حدتها.

العلاقة بين النظام الغذائي وآلام الدورة الشهرية

أكدت مراجعة بحثية جديدة، قُدمت في مؤتمر جمعية سن اليأس بأمريكا الشمالية (NAMS) أكتوبر/تشرين الأول، أن التغييرات الغذائية يمكن أن يكون لها تأثير كبير على شدة تقلصات الدورة الشهرية.

وتضمنت مراجعة البحث دراسات متعددة تقيم العلاقة بين النظام الغذائي وآلام الدورة الشهرية، وركز الباحثون تحليلهم على المراهقات لأن تقلصات الدورة الشهرية شائعة في هذه المجموعة ومسؤولة عن العديد من أيام الدراسة الضائعة.

وجدت دراسة قديمة من عام 1981 أن 14% من المراهقات في الولايات المتحدة، يتغيبن عن المدرسة بانتظام بسبب تقلصات الدورة الشهرية.

في دراسة أخرى نُشرت عام 2017 ، كانت 13% من الفتيات المراهقات في نيجيريا قد أخذن إجازة من المدرسة بسبب آلام الدورة الشهرية.

لكن ليست الفتيات المراهقات وحدهن من يتحملن تقلصات الدورة الشهرية، إذ يمكن أن تؤثر على أي أنثى تحيض، لذلك يمكن أن توفر نتائج المراجعة أفكارًا عن طرق شاملة، للحفاظ على تقلصات الدورة الشهرية تحت السيطرة.

وقالت الدكتورة مونيكا كريسماس، عضو مجلس إدارة NAMS ومديرة مركز الصحة المتكاملة للمرأة في جامعة شيكاغو: “وجد هذا التحليل للمراهقات اللاتي يعانين من عسر الطمث، أن الالتزام بنظام غذائي مضاد للالتهابات كان مرتبطًا بانخفاض عسر الطمث”.

وأضافت كريسماس، التي لم تشارك في البحث الجديد، لـMedical News Today: “تشجيع الشباب على تبني ممارسات أسلوب حياة صحي في سن مبكرة، سيكون مفيدا في الحفاظ على الصحة المثلى طوال فترة منتصف العمر وما بعدها، وقد يساعد في إبطاء عملية الشيخوخة”.

تحدث تقلصات الدورة الشهرية عندما تتسبب البروستاجلاندين في تقلص الرحم لطرد بطانة الرحم، وبالكاد يلاحظ بعض الناس حدوث ذلك لكنه قد يسبب إزعاجًا شديدًا للآخرين.

تسبب البروستاجلاندين أيضًا التهابًا، وهذا الالتهاب هو الذي يمكن أن يؤدي إلى تقلصات أكثر حدة في الدورة الشهرية.

أطعمة تجنبيها أثناء الدورة الشهرية

من المعروف منذ فترة طويلة أن بعض الأطعمة تسبب الالتهاب والبعض الآخر يخفف من ذلك، لكن هذا البحث أظهر أن الأطعمة التي تخفف الالتهاب قد تخفف أيضًا من تقلصات الدورة الشهرية.

وحددت المراجعة عددا من الأطعمة التي جعلت آلام الدورة الشهرية أسوأ، وتشمل:

– اللحوم

– الزيت

– السكريات

– الأملاح

– القهوة (تزيد من التقلصات)

يعتبر السكر المكرر وزيوت الطهي الشائعة والدهون المتحولة ومنتجات الألبان واللحوم المصنعة والحمراء والحبوب المكررة والكحول من الأطعمة شديدة الالتهاب.

ويُعتقد أن هذه “الأطعمة الالتهابية” تسبب زيادة في إفراز البروستاجلاندين، حيث يرتبط ارتفاع إفرازه بعسر الطمث، بسبب زيادة تضيق الأوعية الدموية التي تغذي عضلات الرحم، ما يؤدي إلى تقلصات الرحم بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الرحم.

ويُشتبه في أن الالتزام بنظام غذائي مضاد للالتهابات يخفف من ارتفاع نسبة البروستاجلاندين، وفقا للبحث.

أما عن الأطعمة التي تساعد في تخفيف عسر الطمث، فإن مراجعة البحث تشير إلى أن أحماض أوميجا 6 الدهنية تزيد الالتهاب، بينما تقلل أحماض أوميجا 3 الدهنية الالتهاب.

وتوجد أوميجا 6 في اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة مثل البطاطس المقلية، أما أوميجا 3 الدهنية مضادة للالتهابات فهي موجودة في الأطعمة مثل السلمون والسردين وبذور الكتان والمكسرات.

تشير نتائج المراجعة إلى أن الحد من تناول اللحوم والأطعمة المصنعة مع زيادة الأسماك الزيتية والبذور والمكسرات في النظام الغذائي قد يخفف الألم الشهري.

تعد الفاكهة والخضروات الطازجة جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي المضاد للالتهابات. حيث وجدت المراجعة أن الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا لديهم مستويات أقل من الالتهاب وكانوا أقل عرضة للإصابة بألم الدورة الشهرية.

ما هي أعراض فترة الطمث؟

قبل فترة الدورة الشهرية، تعاني أغلب النساء من أعراض تؤثر على أدائهن اليومي. مثل تقلبات المزاج والصداع والانتفاخ والتقلصات.

ثم تبدأ الدورة الشهرية (عسر الطمث) ومعها تزداد التقلصات سوءًا بالنسبة لشريحة كبيرة من الإناث، وغالبا تكون مصحوبة بأعراض:

– ألم في أسفل الظهر والفخذين

– استفراغ و غثيان

– التعرق

– الضعف والدوخة

– الإسهال

– الإمساك

– الانتفاخ

– الصداع

قد توفر المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية وحبوب منع الحمل الراحة للبعض. لكنها قد لا تكون مناسبة أو فعالة للجميع.

أيضا يمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب الإجهاد والتوقف عن التدخين، في مكافحة تقلصات الدورة الشهرية أيضًا.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى