سياسة

إنذارات إسرائيلية جديدة في لبنان… تصعيد ميداني يوسع نطاق المواجهة مع حزب الله


يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متسارعاً مع استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، وتزايد الإنذارات الإسرائيلية الموجهة إلى سكان القرى الجنوبية، في ظل تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ما يثير مخاوف من توسع رقعة العمليات العسكرية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان بلدتي جبشيت وصريفا، دعا فيه إلى إخلاء المنازل فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه مناطق مفتوحة، في إطار ما وصفه بإجراءات احترازية مرتبطة بالوضع الأمني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن هذه التحذيرات تأتي على خلفية ما اعتبره خرقاً من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن البقاء قرب عناصر الحزب أو منشآته يشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين.

وجاء هذا الإنذار امتداداً لسلسلة تحذيرات سابقة طالت خلال الأيام الماضية بلدات في جنوب لبنان، من بينها النبطية الفوقا، ميفدون، قلاويه، برج قلاويه، المجادل وصريفا، مع توسع تدريجي في نطاق المناطق المشمولة بالإخلاء.

كما شملت التحذيرات، يوم الأحد، بلدات إضافية مثل الدوير، عربصاليم، الشرقية، برعشيت، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة وكفرصير، ما يعكس تصعيداً واضحاً في سياسة الإنذارات الموجهة للمدنيين.

بالتوازي مع ذلك، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، معلناً استهداف عشرات الأهداف التابعة لحزب الله، في إطار ما وصفه بضربات تهدف إلى تدمير البنية العسكرية للحزب.

ووفق بيانات عسكرية، تم تدمير نحو 70 مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية، إضافة إلى حوالي 50 موقعاً وبنية تحتية، ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات الجوية والبرية.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بسقوط قتلى جراء الغارات الإسرائيلية، بينهم ثلاثة أشخاص في استهداف مسجد ببلدة السماعية قرب مدينة صور.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى هشاشة الهدنة، مع استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب، وتواصل هجمات ينفذها حزب الله ضد مواقع إسرائيلية، رداً على ما يعتبره خروقات متكررة للاتفاق.

وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن الاتفاق يمنح إسرائيل حق الرد والدفاع عن نفسها عند الضرورة.

ومنذ اندلاع المواجهات في 2 مارس/آذار، أدت العمليات العسكرية إلى مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح أكثر من مليون، في واحدة من أكثر جولات التصعيد دموية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى