واشنطن تدرس نشر ماكين آيلاند ضمن تعزيزات عسكرية بالمنطقة
قد تكون السفينة «يو إس إس ماكين آيلاند» السفينة الأمريكية التالية التي سيتم إرسالها إلى الخليج العربي، مع تفاقم أزمة مضيق هرمز واستمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وعادت حاملة الطائرات الأمريكية الأحدث والأكبر «يو إس إس جيرالد آر. فورد» أخيرًا إلى قاعدة نورفولك البحرية، السبت الماضي، منهيةً انتشارًا قياسيًا استمر 326 يومًا.
وفي ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، توجد حاليًا في الشرق الأوسط حاملتا طائرات تعملان بالطاقة النووية، هما «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جورج إتش. دبليو بوش» من فئة «نيميتز».
ومن غير المرجح أن ترسل الولايات المتحدة حاملة طائرات عملاقة أخرى إلى المنطقة قبل صيف هذا العام على الأقل، في وقت تواصل فيه حاملة الطائرات «دوايت دي أيزنهاور» المتمركزة على الساحل الشرقي، وحاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» المتمركزة على الساحل الغربي، إجراء تجارب بحرية وعمليات طيران قبل الانتشار.
وبدلًا من ذلك، قد تستعد سفينة حربية أخرى للتوجه إلى الشرق الأوسط عند الحاجة، وهي «يو إس إس ماكين آيلاند»، وذلك وفقًا لما ذكره موقع «ناشيونال إنترست» الأمريكي.
والأسبوع الماضي، قال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، أمام المشرعين، إن سفينة الإنزال البرمائي «يو إس إس ماكين آيلاند» من فئة «واسب» كانت تجري تدريبات قبالة سواحل سان دييغو، برفقة سفينتي النقل البرمائي «يو إس إس سان دييغو» و«يو إس إس سومرست» من فئة «سان أنطونيو»، استعدادًا لانتشار جديد، ربما في الشرق الأوسط.
وتعمل السفينة مع طائرات «إف-35 بي لايتنينغ 2»، وهي النسخة ذات الإقلاع القصير والهبوط العمودي من مقاتلة الجيل الخامس، إضافة إلى طائرات «إم في-22 أوسبري» ذات المراوح القابلة للإمالة.
وبإمكان مجموعة «ماكين آيلاند» البرمائية الجاهزة نشر وحدة استكشافية بحرية تضم ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية والبحارة.
وسبق أن نشرت الولايات المتحدة السفن الثلاث في الشرق الأوسط مطلع عام 2021، برفقة وحدة المشاة البحرية الخامسة عشرة، لدعم عملية «العزم الصلب»، وهي عملية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي بقيادة الجيش الأمريكي.
ويأتي احتمال نشر «ماكين آيلاند» بعد شهرين فقط من نشر سفينة برمائية أخرى من فئة «واسب»، وهي «بوكسر»، في منطقة الشرق الأوسط، بعدما غادرت ميناءها الرئيسي في سان دييغو برفقة وحدة المشاة البحرية الحادية عشرة في منتصف مارس/آذار الماضي، إلى جانب سفينة الإنزال البرمائي «كومستوك».
ويوجد حاليًا في الشرق الأوسط سفينة الإنزال البرمائي الهجومي «طرابلس» من فئة «أمريكا»، برفقة وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين.
مواصفات وقدرات قتالية
جرى تدشين السفن الحربية من فئة «واسب» عام 1989، وتم بناء 8 سفن من هذه الفئة، بينها سبع سفن لا تزال في الخدمة الفعلية.
ويبلغ طول السفينة 257 مترًا، وعرضها 31.8 مترًا، فيما تصل إزاحتها إلى 41,150 طنًا، وتبلغ سرعتها القصوى 22 عقدة بحرية، أي نحو 25 ميلًا في الساعة، بينما يصل مداها إلى 9500 ميل بحري.
ويتضمن تسليح السفينة قاذفتي صواريخ «آر آي إم-116» ذات الهيكل الدوار، وقاذفتي صواريخ «آر آي إم-7 سي سبارو»، وثلاثة أنظمة دفاع جوي قريب «فالانكس» عيار 20 ملم، وأربعة مدافع بحرية «إم كيه 38» عيار 25 ملم، إضافة إلى أربعة رشاشات عيار «بي إم جي 0.50».
ومن مسافة بعيدة، قد تبدو سفن الإنزال البرمائي من فئة «واسب» وكأنها حاملات طائرات، إذ توجد أوجه تشابه كبيرة بينهما، فكل سفينة مزودة بستة مصاعد شحن لنقل المواد والإمدادات من عنابر الشحن، بالإضافة إلى مصعدين للطائرات، كما يحتوي سطح الطيران على تسعة مهابط للمروحيات.
وعلى عكس حاملات الطائرات التقليدية، تتميز سفن الإنزال البرمائي بحوض إنزال كبير، وهو حجرة قابلة للغمر تقع في مؤخرة السفينة، تُستخدم لإنزال واستعادة الزوارق البرمائية.
وتحمل هذه السفن الحربية ثلاث زوارق إنزال هوائية، أو 12 زورق إنزال ميكانيكيًا، أو أكثر من 40 مركبة هجوم برمائية.
وبالإضافة إلى طاقمها المعتاد من البحارة، تستطيع سفينة الإنزال البرمائي حمل ما بين 1600 و1900 جندي مع معداتهم.
ويأتي اسم السفينة تخليدًا لذكرى «غارة جزيرة ماكين» خلال الحرب العالمية الثانية، إذ تعد ثاني سفينة تابعة للبحرية الأمريكية تحمل اسم الموقع الذي شهد الغارة في أغسطس/آب 1942، والتي هدفت إلى تشتيت انتباه القوات اليابانية عن حملة «غوادالكانال» الأكثر أهمية، والتي شهدت بعضًا من أعنف المعارك في مسرح عمليات المحيط الهادئ.






