صحة

كيف تختار وجبة الإفطار لتشعر بالشبع والراحة طوال المساء؟


بعد صيام طويل، يأتي الإفطار كلحظة انتظار، لكن طريقة كسر الصيام قد تصنع الفارق بين شعور بالراحة أو إحساس ممتد بالثقل والتخمة.

 ويقول د.مصطفى أبو علم استشاري التغذية إن “اختيار وجبة الإفطار لا يتعلق بكمية الطعام بقدر ما يرتبط بتوازن مكوناته وقدرته على إشباع الجسم دون إرهاق الجهاز الهضم”.

 طريقة كسر الصيام قد تصنع الفارق بين شعور بالراحة أو إحساس ممتد بالثقل والتخمة

ويبدأ الإفطار الصحي بإعادة تشغيل الجسم تدريجيا، فالمعدة بعد الصيام تكون أكثر حساسية، وتحتاج إلى أطعمة سهلة الهضم تمهّد الطريق لبقية الوجبة. لهذا السبب، تساعد البداية الخفيفة على تجنب الاندفاع في الأكل، وتمنح الجسم فرصة لإرسال إشارات الشبع في الوقت المناسب.

ويوضح الدكتور أبوعلم، أن البروتينات تلعب دورا محوريا في تحقيق الشبع دون تخمة، إذ تساعد على إطالة الإحساس بالامتلاء وتمنع التقلبات السريعة في مستوى السكر في الدم. وعندما تتوازن البروتينات مع كربوهيدرات معقدة، مثل الحبوب الكاملة أو الخضروات، يصبح الإفطار أكثر استقرارًا وأقل تسببًا في النعاس أو الثقل.

كما تساهم الألياف الغذائية في الشعور بالشبع من دون تحميل المعدة عبئًا إضافيًا، فهي تبطئ عملية الهضم وتدعم صحة الجهاز الهضمي، ووجود الخضروات في وجبة الإفطار لا يمنحها فقط حجمًا أكبر بسعرات أقل، بل يساعد أيضًا على تقليل الرغبة في الإفراط في تناول الحلويات لاحقًا.

ولا يقل توقيت الأكل وأسلوبه أهمية عن نوعية الطعام، وينصح د.أبو علم بالأكل ببطء ومضغ الطعام جيدًا ، لأن هذا من شأنه أن يمنح الدماغ الوقت الكافي لتلقي إشارات الامتلاء، ما يقلل من احتمالات التخمة حتى عند تناول وجبة متكاملة. كما أن الفصل بين الإفطار والوجبات اللاحقة بفاصل زمني معقول يساعد الجسم على الهضم براحة أكبر.

 طريقة كسر الصيام قد تصنع الفارق بين شعور بالراحة أو إحساس ممتد بالثقل والتخمة

في المقابل، يحذر الدكتور أبوعلم من الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية، والتي تمنح شعور سريع بالامتلاء يتبعه ثقل وإجهاد، لأن هذه الأطعمة تبقى لفترة أطول في المعدة وتبطئ عملية الهضم، وغالبا ما يكون هذا الشعور بالتخمة هو نتيجة لاختيارات غذائية غير متوازنة، وليس لحاجة حقيقية للجسم.

ويختم بالتأكيد على أن وجبة الإفطار أن تكون مشبعة ومريحة في آن واحد، إذا بُنيت على التوازن والاعتدال، فالإفطار الذكي لا يملأ المعدة فقط، بل يمنح الجسم طاقة مستقرة، ويجعل ساعات المساء أخف وأكثر نشاطا، دون الإحساس بالثقل الذي يفسد متعة الشهر.

 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى