صحة

فطر الهلوسة يعود للواجهة.. انتشار متزايد بعد التقنين الأمريكي


كشفت دراسة علمية عن زيادة ملحوظة في استخدام مادة “السيلوسيبين”، المركب المهلوس الموجود طبيعيا في ما يُعرف بـ”الفطر السحري”.

ويُعد السيلوسيبين مادة ذات تاريخ طويل، إذ استُخدمت لقرون في الطقوس الروحية لدى مجتمعات السكان الأصليين في المكسيك وأمريكا الوسطى. ورغم تصنيفه في الولايات المتحدة كمادة محظورة ضمن الفئة الأولى بسبب مخاوف تتعلق بالمخاطر، فإن الاهتمام العلمي المتزايد بفوائده المحتملة في علاج اضطرابات نفسية وعصبية دفع بعض الولايات، مثل أوريغون وكولورادو، إلى تخفيف القيود على استخدامه.

فطر الهلوسة السحري

واعتمدت الدراسة المنشورة في في مجلة JAMA ، على تحليل بيانات مسح وطني شمل أكثر من 441 ألف شخص خلال الفترة بين 2018 و2025، بهدف تتبع أنماط استخدام السيلوسيبين قبل وبعد قرارات التقنين في ولايتي أوريغون (2020) وكولورادو (2022).

وأظهرت النتائج أن ولاية أوريغون سجلت زيادة قدرها 2.1 نقطة مئوية في استخدام السيلوسيبين خلال العام الماضي مقارنة بالتوقعات في حال عدم تغيير القانون، وهو ما يعادل نحو 90 ألف مستخدم إضافي سنويًا.

أما في كولورادو، فقد لوحظت زيادة بنسبة 1.8 نقطة مئوية، لكنها لم تكن ذات دلالة إحصائية، وهو ما يرجعه الباحثون إلى قِصر الفترة الزمنية منذ تطبيق قرار التقنين، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات على مدى أطول.

وتشير النتائج أيضًا إلى أن الزيادة في أوريغون لا تقتصر على الاستخدام العلاجي داخل العيادات المرخصة، بل تمتد إلى الاستخدام غير المنظم، حيث يفوق عدد المستخدمين الجدد بكثير أعداد من يتلقون العلاج تحت إشراف طبي.

فطر الهلوسة السحري

ويُعرف السيلوسيبين بأنه يتحول داخل الجسم إلى مركب “بسيلوسين”، الذي يؤثر على مستقبلات السيروتونين في الدماغ، وهو ما يغير الإدراك والمزاج والعمليات المعرفية. وقد أظهرت دراسات سابقة إمكانية استخدامه، تحت إشراف طبي، في علاج حالات مثل الاكتئاب واضطراب الوسواس القهري وإدمان الكحول.

وفي ضوء هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن قرارات تقنين السيلوسيبين يجب أن توازن بعناية بين فوائده العلاجية المحتملة والمخاطر المرتبطة باستخدامه، سواء داخل الأطر الطبية المنظمة أو خارجها.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى