غضب في إسرائيل بعد ظهور نتنياهو في فيديو مثير للجدل
فيديو انتخابي لنتنياهو كان كافيا لإشعال موجة غضب واسعة، وفتح باب جديد من الجدل قبل الانتخابات المرتقبة.
وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب “الليكود” موجة انتقادات واسعة، بعد نشرهما مقطعا انتخابيا منتجا بالذكاء الاصطناعي استهدف منافسه السياسي ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت. بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ويُظهر الفيديو آيزنكوت وهو يركض فاتحا ذراعيه نحو شاب يجسد، بحسب مضمون المقطع، رمزا للوحدة الإسرائيلية، قبل أن يغير اتجاهه في اللحظة الأخيرة ليعانق رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس.
ورغم أن الفيديو لا يذكر صراحة أن الشاب هو غال آيزنكوت، فإن مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إن ملامحه أعادت إلى الأذهان نجل آيزنكوت الذي قُتل أثناء المعارك في حرب غزة، ما أثار موجة غضب وانتقادات حادة طالت نتنياهو وحزب الليكود.
كما أن تصوير المشهد داخل حقل من الزهور تم تفسيره على أنه يرمز إلى العالم الآخر، في إشارة غير مباشرة إلى ابن آيزنكوت الذي فقد أيضا اثنين من أبناء شقيقه خلال الحرب نفسها.

انتقادات
ومن بين المنتقدين عيناف زانغاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي السابق لدى حماس ماتان زانغاوكر، التي كتبت أنها عندما شاهدت آيزنكوت يركض بذراعين مفتوحتين، تخيلت للحظة أن نجله غال يركض نحوه.
مضيفة: “كان ذلك العناق سيبعث الدفء في القلب، لكنني نسيت أن هذا نتنياهو وآلة التحريض الخاصة به”.
وانضمت وزيرة الليكود السابقة ليمور ليفنات إلى المنتقدين، واصفة الفيديو بأنه “منحط”.
بدوره، وصف المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بناياهو الفيديو بأنه “مهين” لنتنياهو نفسه، متسائلا: “هل نشرت حقا هذا الفيديو الفظيع عن أب ثاكل؟”.
גדי, זה לא ישר pic.twitter.com/awy47dINmq
— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) July 20, 2026
نتنياهو والليكود يدافعان عن الفيديو
في المقابل، نفى نتنياهو وحزب “الليكود” أن يكون الفيديو قد قصد الإشارة إلى نجل آيزنكوت، معتبرين أن الاتهامات “محاولة لصرف الأنظار عن حقيقة أن الرجل “لا يستطيع تشكيل حكومة من دون يائير غولان والأحزاب العربية”.
ونشر نتنياهو والليكود نسخة معدلة من الفيديو، استُبدلت فيها شخصية الشاب بامرأة، مع الإبقاء على الرسالة السياسية الأساسية للمقطع.
وكتب نتنياهو مرفقا النسخة الجديدة: “هناك محاولة صادمة من متطرفين على الإنترنت لاختلاق نظريات مؤامرة زائفة لإخفاء الحقيقة البسيطة، وهي أن غادي آيزنكوت لا يستطيع تشكيل حكومة من دون الأحزاب العربية ويائير غولان”.
كما أعاد مستشار نتنياهو يوناتان أوريخ نشر النسخة المعدلة، وعلّق عليها بالقول: “درءا لأي لبس”.
جدل قبل الانتخابات
ويأتي هذا الجدل في إطار حملة انتخابية متصاعدة تستخدم فيها أحزاب الائتلاف الإسرائيلي مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي لتصوير أي حكومة قد يشكلها آيزنكوت على أنها ستكون معتمدة على الأحزاب العربية واليسار، وذلك قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى احتدام المنافسة بين حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت وحزب “الليكود” بزعامة نتنياهو.







