توقيف قيادي إخواني بارز مطلوب في قضايا ومحكوم بالإعدام
أفادت وسائل إعلام ليبية ومصرية بأن الأجهزة الأمنية في العاصمة الليبية طرابلس اعتقلت القيادي الإخواني المصري محمود فتحي الذي يواجه أحكاماً غيابية بالإعـدام والسجن المؤبد في عدة قضايا، أبرزها قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، إضافة إلى اتهامات بتأسيس خلايا مسـلحة وتجنيد عناصر وإرسالهم للقتال خارج مصر.
وبحسب التقارير فإن فتحي اعتقل برفقة زوجته مساء الأحد 19 يوليو/تموز الجاري داخل فندق “التوفيق” بمنطقة الظهرة، ويحمل بدر وزوجته الجنسيتين المصرية والتركية، فيما أشارت معلومات إلى إطلاق سراح زوجته، مع استمرار احتجازه لدى السلطات الليبية التي لم تؤكد أو تنفي المعلومات المتداولة.
ولم تعلن السلطات الليبية ما إذا كانت ستبدأ إجراءات تسليم فتحي إلى مصر، كما لم يصدر أي بيان رسمي مصري أو ليبي يؤكد إتمام عملية التسليم أو يوضح مصيره القانوني.
ويُعد فتحي من القيادات السلفية المصرية، إذ ترأس حزب “الفضيلة” عقب ثورة عام 2011، وشارك الحزب في الانتخابات البرلمانية ضمن تحالف سياسي مع جماعة “الإخوان المسلمين”. وهو تلميذ حازم صلاح أبو إسماعيل، وكان الذراع الأيمن لخيرت الشاطر، نائب رئيس جماعة الإخوان المسلمين.
وتقول مصادر مطلعة أنه في عام 2011 استولى على قيادة حزب الفضيلة، الذي كان يُعتبر أول مشروع سياسي للحركة السلفية بعد أحداث يناير/كانون الثاني. ثم عيّن نفسه رئيسًا للحزب بعد إقصاء مؤسسه الحقيقي، الدكتور عادل عفيفي عبدالمقصود. وقد تسبب ذلك في انقسامات واسعة النطاق داخل الحركة، مما يعكس تكتيكات الإخوان المستمرة في السيطرة على الكيانات السياسية، التي يستخدمونها كأدوات لتحقيق أجندتهم.
وبعد سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر وعزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي عام 2013، لعب فتحي دورًا محوريًا في تنفيذ أجندة الجماعة. وساهم في تأسيس جماعات مسلحة انبثقت من داخل الجماعة، أبرزها حركة “المجهولين”. كما شغل منصب المنسق العام لعدة لجان مسلحة متخصصة استهدفت أفراد الجيش والشرطة.
وكان القضاء المصري قد أصدر حكماً بالإعدام غيابياً بحق محمود فتحي، بعد إدانته في قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، الذي قُتل في تفجير استهدف موكبه في القاهرة عام 2015.
وورد اسمه كمتهم في العديد من القضايا مثل قضية “كتائب حلوان”، وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد وقضية “استهداف الكمائن الأمنية” حيث حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما.
وغادر فتحي مصر لاحقا وأقام في تركيا لسنوات، قبل أن تتحدث تقارير إعلامية عن انتقاله لاحقاً إلى ليبيا.
وأدرجت الحكومة المصرية اسمه على قوائم الإرهاب ست مرات، وطالبت تركيا بتسليمه عبر الإنتربول، ولكن انقرة رفضت الاستجابة لطلب القاهرة.
وكان تداول صورة له بصحبة الرئيس السوري أحمد الشرع، وياسين أقطاي مستشار العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عام 2024، أثارت جدلا واسعا في مصر، وأثارت مخاوف من احتضان سوريا لعناصر هاربة من مصر متهمة بممارسة نشاط إرهابي. لكن لا توجد معلومات موثقة تفيد بأنه كان مقيماً في سوريا. بينما أشارت تقارير إلى أنه لعب أدواراً لوجستية وتنظيمية في نقل وتنسيق عمل مقاتلين أجانب داخل الشمال السوري، عبر شبكة علاقات نسجها بعد انتقاله إلى تركيا عام 2013.
كما ارتبط اسمه بالملف السوري، حيث تشير تقارير إلى أنه لعب أدواراً لوجستية وتنظيمية في نقل وتنسيق عمل مقاتلين أجانب داخل الشمال السوري، عبر شبكة علاقات نسجها بعد انتقاله إلى تركيا عام 2013.
وقد تحوّل ملف العناصر الإرهابية الهاربة خارج مصر إلى أحد أبرز الملفات الأمنية خلال السنوات الماضية، بعدما اتخذ عدد من قيادات وعناصر جماعة الإخوان بعض الدول الخارجية ملاذًا لهم، واستغلوا المنصات الإعلامية والرقمية في بث خطاب تحريضي ضد الدولة المصرية.







