سياسة

ضغوط متعددة المسارات.. أمريكا تتحرك في هرمز بحراً وجواً


حصار فرضته واشنطن على الموانئ الإيرانية، لوقف التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحرًا.

والإثنين، بدأ الجيش الأمريكي حصارًا على الموانئ الإيرانية في حين لا تزال إعادة فتح مضيق هرمز نقطة خلاف في المحادثات بين أمريكا وإيران لإنهاء الحرب.

وفي وقت متأخر من ليل الثلاثاء، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، أن الحصار البحري قد تم تنفيذه بالكامل، وأن القوات الأمريكية أوقفت تمامًا التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحرًا.

ووفقًا لـ”سنتكوم”، فإن الحصار ينفذه أكثر من 10,000 بحار وجندي من مشاة البحرية والطيارين الأمريكيين، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، الحصار على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها.

وبحسب شبكة “إيه بي سي نيوز”، يتطلب التنفيذ الفعال للحصار، الحصول على معلومات استخباراتية دقيقة حول الميناء الذي غادرت منه السفينة أو متجهة إليه.

وهذا الأمر بالغ الأهمية؛ نظرًا لأن حصار البحرية الأمريكية يقتصر على السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، وفقا للشبكة الأمريكية التي قدمت نظرة على كيفية عمل الحصار البحري.

الحصار من البحر

ينتشر في الشرق الأوسط حاليا 16 سفينة تابعة للبحرية الأمريكية؛ بينها 11 مدمرة قادرة على اعتراض السفن في البحر.

ووفقا للخبراء، فإن الوعي الظرفي الجيد عنصر أساسي في فرض الحصار، وقد يشمل ذلك:

  • استخدام المسيرات لمراقبة تحركات السفن
  • الاستعانة بالمعلومات الاستخباراتية لمعرفة منشئها أو وجهتها
  • استخدام طائرات الاستطلاع مثل طائرة “إيي-2 هوك آي”، أو المروحيات التي تُطلق من حاملة طائرات.

وهذا يعني أن جميع سفن البحرية الأمريكية الموجودة حاليًا في الشرق الأوسط قادرة على المساهمة في فرض الحصار.

وكل مدمرة مجهزة بمروحيتين من طراز “إس إتش-60 سي هوك”، قادرتين على التحليق نحو السفن التي من المحتمل أن تقترب من خط الحصار، وتوفير تحديد بصري لها، كما أن المدمرات مجهزة بأنظمة “رادار إيجيس” المتطورة القادرة على تتبع السفن من مسافات بعيدة.

وفي حال رصد سفينة في البحر، يصدر طاقم المدمرة تحذيرًا لاسلكيًا لها يتضمن الرسالة التالية “أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار رسمي على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.. هذا إجراء قانوني”.

ويضيف: “إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسنستخدم القوة.. البحرية الأمريكية بأكملها على أهبة الاستعداد لفرض الامتثال.. انتهى”.

ويمكن فرض الحصار بإرسال فريق من بحارة أو مشاة البحرية أو أفراد من العمليات الخاصة للصعود إلى أي سفينة تقترب.

وعمليات الصعود منسقة بدقة، فعادةً ما يتقدم جنود المارينز، أو قوات أخرى نحو السفينة، إما بالإنزال السريع من المروحيات إلى سطحها أو بالتسلق من قوارب صغيرة، بهدف إخضاع الطاقم قبل أن يتمكن من الرد.

وقال الأدميرال المتقاعد وعميد مركز الاستراتيجية البحرية، جيمس فوجو “إذا كنت تبحث عن شحنات أسلحة أو نفط أو أي شيء آخر غير قانوني، فعليك الصعود على متن السفينة.. ولهذا السبب لدينا فرق تفتيش”.

وأضاف: “إذا كانت ناقلة نفط، فأنت تنظر إلى السجلات.. فمن الصعب تحديد البئر الذي جاء منه النفط لكنك تنظر إلى السجلات، وتحاول العثور على مؤشر فيها يوضح مصدرها”.

وتابع: “إذا عثرتم على شيء مريب، أو شيء إجرامي، أو أي شيء خاطئ، فيمكنكم حينها حجز السفينة وإجبارها على التوجه إلى ميناء صديق”.

وفي بعض الأحيان، يتم تنفيذ عمليات التفتيش والتفتيش والمصادرة بواسطة فرق مدربة تدريباً خاصاً من طاقم السفينة أو بواسطة فرق من القوات الخاصة البحرية عالية التدريب، وذلك بحسب المخاطر المُحتملة.

الحصار الجوي

تستطيع طائرة “بي-8 بوسيدون”، وهي طائرة استطلاع ودوريات بحرية بعيدة المدى، إلى جانب مروحيات “إس إتش-60” والمسيرات وأي طائرة أمريكية أخرى في المنطقة، العمل على تكوين صورة شاملة للمياه.

وقال القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، جون ميلر، إن هذه الصور بالغة الأهمية للحفاظ على الحصار، إذ إن للرادار حدودًا في الرؤية من البحر. وأوضح أن الطائرات والمروحيات توفر رؤية أشمل، خاصة على امتداد الساحل الإيراني.

وأضاف: “كلما اتسعت رقعة المنطقة التي لديك صورة دقيقة عنها، زادت قدرتك على ضمان فعالية الحصار، أو أي نشاط تقوم به”، وتابع: “تقضي قواتنا البحرية وقتًا طويلًا، دقيقةً بدقيقة، يوميًا، في دراسة المجال البحري المحيط بها قدر الإمكان”.

وذكر أنه بمجرد رفع العلم على السفينة، يمكن للبحرية التواصل معها لتحديد مصدرها.

وإذا صعد أفراد الخدمة على متنها، فإن الأمر أشبه بتوقيفهم من قبل الشرطة حيث يطرح أفراد عسكريون مدربون أسئلة حول قائمة حمولة السفينة وسجلاتها ومصدرها، للتأكد من مطابقتها لمعلومات الاستطلاع البحري.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى