صحة

دراسات حديثة تكشف دور ميكروبيوم الأمعاء في صحة الدماغ


كشفت دراسة حديثة أن مصدر بعض أمراض الأعصاب، مثل ألزهايمر والخرف، لا يقتصر على الدماغ وحده، بل يمكن أن تبدأ الشرارة الأولى في الأمعاء.

وذهبت الدراسة إلى أن حالة الجهاز الهضمي قد تثير بشكل صامت سلسلة من الالتهابات المزمنة في الجسم، تؤثر تدريجيًا على صحة الدماغ وتدفعه نحو التدهور المعرفي.

بكتيريا الأمعاء قد تكون مفتاح حماية الدماغ

والسر يكمن في ما يعرف بمحور الأمعاء – الدماغ، وهو طريق تواصل ثنائي الاتجاه يربط الجهاز الهضمي بالجهاز العصبي المركزي، وينقل إشارات باستخدام مواد كيميائية مثل الناقلات العصبية والأحماض الدهنية. هذه الإشارات تؤثر على الذاكرة، المزاج، ومستويات الالتهاب في الجسم.

تعزيز البكتيريا الجيدة يحمي الذاكرة

حلل الباحثون بيانات 15 دراسة شملت أكثر من 4 آلاف مشارك، ووجدوا أن تعديل الميكروبات المعوية عبر التغذية، المكملات الغذائية، أو التدخلات الطبية مثل زرع الميكروبات البرازية (FMT) يمكن أن يحسن الأداء المعرفي والذاكرة، خاصة في الحالات المبكرة أو المعتدلة من التدهور العقلي.

ويعود الدور الأساسي إلى زيادة البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تنتج مركبات تقلل الالتهاب وتبطئ التدهور المعرفي، كما أُوضح في الدراسة المنشورة بمجلة ” نيتوريشن ريسيرش”

النظام الغذائي والتدخلات الطبية: أيهما الأفضل؟

ركزت الدراسات على البالغين فوق 45 عاما ممن يعانون من مشاكل في الذاكرة، وقارنت بين تأثير الأنظمة الغذائية مثل الحمية المتوسطية الغنية بالنباتات والدهون الصحية والحمية الكيتونية منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، إلى جانب المكملات الغذائية مثل البروبيوتيك، أوميغا-3، والسينوبيوتيك، وكذلك التدخلات الطبية مثل زرع الميكروبات البرازية (FMT).

وأظهرت النتائج أن هذه الأساليب تعزز التنوع الميكروبي في الأمعاء، تزيد إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، وتقلل الالتهاب الدماغي، مؤدية إلى تحسين واضح في الأداء المعرفي، مع فعالية أكبر عند البدء في التدخل المبكر قبل تفاقم المرض.

بكتيريا الأمعاء قد تكون مفتاح حماية الدماغ

التوقيت مفتاح النجاح

يؤكد الباحثون أن التدخل المبكر في صحة الأمعاء قد يكون أداة قوية لإبطاء التدهور العقلي، وأن التغييرات المفيدة في الدماغ تكون أكثر وضوحا عند معالجة المشكلة في مراحلها الأولى، قبل أن تتقدم أمراض مثل ألزهايمر إلى مراحل متقدمة.

الدراسة تسلط الضوء على صلة قوية بين الجهاز الهضمي والدماغ، وتشير إلى أن الحفاظ على ميكروبات الأمعاء الجيدة يمكن أن يكون خطوة أساسية نحو حماية الذاكرة وصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى