حماس ترفض نزع السلاح وسط انشغال إسرائيل بملفات إقليمية
قالت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن مناقشة نزع سلاح الحركة. قبل أن تنفذ إسرائيل المرحلة الأولى بالكامل من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تسنى التوصل إليه بوساطة أميركية، ما هو إلا محاولة لمواصلة ما وصفتها بأنها “إبادة” بحق الشعب الفلسطيني. فيما يعتقد أن هجمات إيران وحزب الله على اسرائيل باتت تقوى موقف الحركة الفلسطينية التي تعرضت لضربات قاصمة خلال الحرب على القطاع حيث قتل اغلب قادتها.
-
معركة على جثة غويلي.. حماس تحاول قلب المعادلة الإسرائيلية
-
مخاوف إسرائيلية من تعزز حضور حماس ميدانيا وسياسيا في غزة
وذكر أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام في بيان بثه التلفزيون “طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل .والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال”.
ويعتقد أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل عزّزت موقف حركة حماس في غزة فينما تواجه فيه تل أبيب صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية على جبهتين متوازيتين، في لبنان وإيران، تقل الضغوط المباشرة على المقاومة الفلسطينية. هذا الانشغال الإسرائيلي مكّن حماس من توسيع نفوذها واستغلال موارد الاحتلال المحدودة، ما يجعل الدعوات لنزع سلاح الحركة غير مجدية عمليًا.
كما أن استمرار المواجهات الإسرائيلية في الخارج يضاعف من تعقيد قدرتها على فرض سيطرتها على غزة أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد الحركة. ما يعزز موقف المقاومة في الساحة المحلية والإقليمية.
-
زامير: عام 2026 سيكون مفصليًا لأمن إسرائيل ومواجهة حماس
-
غزة على وقع حملة داخلية… حماس تستهدف متعاونين مع إسرائيل
وتؤدي كثرة الجبهات التي تواجهها إسرائيل، بين لبنان وإيران، إلى استنزاف كبير في الموارد العسكرية والاستخباراتية. تستغل حركة حماس هذا الانشغال لتكثيف عملياتها وتثبيت حضورها في غزة، مستغلة ضعف الرد الإسرائيلي المباشر. ويجعل الاستنزاف الإسرائيلي على عدة جبهات التخطيط للهجمات ضد الحركة في القطاع أكثر تعقيدًا ويحد من قدرة الجيش على تنفيذ ضربات دقيقة وفعالة. وهكذا تتحول الهجمات الإيرانية إلى عامل مساند لحركة حماس. إذ تخلق ضغطًا مزدوجًا على إسرائيل، يعزز من قدرة الحركة على مقاومة أي تهديدات، ويؤكد أن الاستراتيجية الإسرائيلية المتعددة الجبهات قد تؤدي في النهاية إلى تعزيز قوة حماس على المدى المتوسط والطويل.
وتمثل مسألة تخلي حماس عن سلاحها عقبة رئيسية في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة مجلس السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة. والتي تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي أوقف قتالا شاملا استمر عامين في أكتوبر تشرين الأول الماضي.
-
إسرائيل تهدد حماس: مهلة شهرين قبل العودة للحرب والكلاشينكوف في الواجهة
-
غزة: حماس تعيد جثمان رهينة إلى إسرائيل وسط مطالب بإطلاق سراح باقي المحتجزين
وقالت ثلاثة مصادر لرويترز في الأسبوع الماضي إن حماس أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش مسألة نزع السلاح دون ضمانات بانسحاب إسرائيل الكامل من غزة.
وقال أبو عبيدة “ما يحاول العدو تمريره على المقاومة الفلسطينية وشعب غزة من خلال أشقائنا الوسطاء، أمر بالغ الخطورة”.
واندلعت الحرب في غزة بين حماس وإسرائيل بعد أن شن مقاتلون تقودهم الحركة هجمات عبر الحدود على جنوب إسرائيل. التي ردت بتنفيذ هجوم واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان غزة وترك القطاع إلى حد كبير في حالة خراب.
وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك بنود اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ.
ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى ممارسة الضغط على إسرائيل من أجل الوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب قبل الانتقال إلى أي نقاش .بشأن المرحلة الثانية قائلا “العدو هو من يعطل الاتفاق”.







