سياسة

تصعيد عسكري في الضالع مع احتدام القتال بين الحوثيين والحكومة


أعلنت السلطات اليمنية، الخميس، مقتل 4 جنود و23 عنصرًا من جماعة الحوثي في مواجهات بمحافظة الضالع جنوب غربي البلاد، حيث وصفت بأنها أعنف اشتباكات تشهدها المحافظة منذ الهدنة المعلنة عام 2022، فيما يأتي ذلك في خضم توتر في منطقة البحر الأحمر بسبب استهداف الجماعة الموالية لطهران للملاحة البحرية.
وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع التابعة للقوات الحكومية، في بيان نشره عبر منصة “فيسبوك”، إن “4 جنود قتلوا وأصيب 10 آخرون في مواجهات مع الحوثيين اندلعت في جبهتي الفاخر والجب بالمحافظة”.
وأضاف أن المواجهات أسفرت أيضًا عن مقتل 23 عنصرًا من الحوثيين، بينهم قياديان، إضافة إلى أسر 7 آخرين.
وأشار المركز إلى وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لدعم القوات الحكومية المشاركة في القتال بمحافظة الضالع، عقب اندلاع المواجهات العنيفة.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه المواجهات، التي تعد الأعنف في المحافظة منذ سريان الهدنة في أبريل/نيسان عام 2022.

وفي الاثناء عقد وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي اجتماعا موسعا لبحث تطورات الوضع العسكري في البلاد، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن وذلك خلال اجتماع عُقد في مدينة مأرب وسط اليمن، وفق ما نشره، فجر الخميس، موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم وزارة الدفاع.

وضم الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، ورئيسي هيئتي العمليات والإسناد اللوجستي، ونائبي رئيسي هيئتي القوى البشرية والاستخبارات، وقادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة، بحضور ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية، وفق الموقع.

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية في مسرح العمليات، وآليات تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يضمن كفاءة الأداء في تنفيذ المهام الوطنية. ووجّه العقيلي، خلال الاجتماع، بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، وتعزيز مستوى التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء والتعامل مع المستجدات الميدانية.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدة محافظات، بينها الجوف والضالع وتعز، وسط وعيد متبادل بين الطرفين، فيما يواجه البلد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
وقد كثفت جماعة الحوثي حشودها المسلحة في عدد من المحافظات، فيما دعت القيادة اليمنية والقوى السياسية إلى توحيد الصفوف استعدادا لما وصفته بـ”معركة تحرير البلاد”.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عدة مرات، أن المرحلة الراهنة “تتطلب أعلى درجات الاصطفاف الوطني، ووحدة الموقف والرسالة” مشددا على أن حماية الدولة “مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع المؤسسات بموجب الدستور والقانون”.
ولم تعد تهديدات جماعة الحوثي تقتصر على الصراع داخل الساحة اليمنية، إذ اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى توسيع نطاق عملياتها لتشمل مصالح دول مجاورة، خصوصًا عبر استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر. ويثير استهداف ناقلات مرتبطة بدول الخليج، ومنها السعودية، مخاوف من تحول الجماعة إلى مصدر تهديد إقليمي يتجاوز حدود اليمن، في ظل ارتباطها بإيران واستخدامها أوراق الضغط البحرية ضمن حسابات الصراع الأوسع في المنطقة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات يهدد أمن التجارة الدولية ويزيد تعقيدات أي جهود تهدف إلى تثبيت الاستقرار في البحر الأحمر.
ورغم المواجهات المتقطعة يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى