الخرف بين العلم والتقنية.. هل يفتح هذا الجهاز آفاقًا علاجية؟
ذكرت مجلة بوركوا دكتور” الطبية الفرنسية أن فرنسا ستطلق قريبًا تجارب سريرية لتقييم فعالية خوذة طبية تستخدم الضوء الأحمر أو الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء في علاج المرضى المصابين بالخرف.
في ديسمبر 2025، اعتمدت الهيئة الوطنية لسلامة الدواء والمنتجات الصحية في فرنسا تقنية التحفيز الضوئي الخلوي، وهي استخدام الضوء الأحمر أو القريب من الأشعة تحت الحمراء لتعزيز قدرة الخلايا على مقاومة الأضرار، في حالات مرض جسم ليو.
واستنادًا إلى هذه التقنية التي تساعد الخلايا العصبية على مقاومة التدهور العصبي، طوّر الباحثون خوذة طبية ستُستخدم في إطار التجارب السريرية الجديدة. وستغطي هذه الدراسات أمراضًا متنوعة، بما في ذلك إصابات الرأس، والاضطرابات النفسية، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
انتشار مرض الزهايمر وحاجة البحث العلمي
ويصيب مرض ألزهايمر اليوم نحو 1.4 مليون شخص في فرنسا، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم تقريبًا ليصل إلى 2.23 مليون بحلول عام 2050.
وأكدت فرق مركز البحوث الطبية المتقدمة للأمراض العصبية والإعاقات الشديدة، في مؤتمر عقد في سبتمبر 2025، أن البحث العلمي هو السبيل الوحيد لإيجاد علاجات فعّالة، وتحسين التشخيص، وتطوير استراتيجيات علاجية جديدة.

خوذة طبية للتحفيز الضوئي عبر الجمجمة
في فبراير الماضي، أعلن المركز عن تصميم خوذة التحفيز الضوئي عبر الجمجمة، باستخدام نماذج رقمية متقدمة للجمجمة تساعد على التحكم في انتشار الضوء داخل الدماغ.
وأوضح المركز أن هذا الجهاز الطبي غير الجراحي يهدف لدراسة تأثيرات الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء على مجموعة واسعة من الأمراض الدماغية، بما في ذلك الأمراض العصبية التنكسية، وإصابات الرأس، وبعض الاضطرابات النفسية. ويمكن ضبط الخوذة وفقًا لنوع المرض، واستخدامها في مراكز العلاج أو في المنزل تحت إشراف طبي.
تتحكم الخوذة في كمية الضوء ودرجة شدته بشكل آني خلال كل جلسة، ويتم تسجيل جميع البيانات. كما يتيح تطبيق برمجي مخصص للأطباء ضبط الإعدادات ومتابعة حالة المرضى بدقة.
تجارب سريرية لتوسيع نطاق الاستخدام
في العام الماضي، أُجريت تجربة سريرية أولية بالتعاون مع المستشفيات الجامعية في ستراسبورغ، ركزت على مرض جسم ليو، الذي يتميز بتقلبات معرفية وهلاوس واضطرابات حركية مشابهة لمرض باركنسون. وقد اعتمدت الهيئة الوطنية لسلامة الدواء والمنتجات الصحية الجهاز الطبي وبروتوكول التجربة في ديسمبر 2025، مع إمكانية استخدامه في المنزل تحت إشراف طبي.
وأكد الباحثون أن هذه التقنية تفتح آفاقًا جديدة للوقاية والعلاج لبعض الأمراض الدماغية، وتهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى وتعزيز مرونة الدماغ. ومن المتوقع إطلاق تجارب إضافية لتقييم فعالية التحفيز الضوئي في أمراض متنوعة تشمل إصابات الرأس، واضطرابات الصحة النفسية، وأمراض القلب والأوعية الدموية.







