سياسة

الجيش الأمريكي يرفع الجاهزية وسط تصاعد التوتر مع إيران


بالتزامن مع تصريحات أطلقها الرئيس دونالد ترامب، بشأن تغيير النظام في إيران، أكد مسؤولان أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد طهران.

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة فكرة تغيير النظام في إيران، إذ قال لصحفيين: “يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”.

وفي أعقاب تلك التصريحات، قال مسؤولان أمريكيان لـ«رويترز»، إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعا أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.

طريق المفاوضات

ورغم تلك التهديدات، قال مصدر مطلع لـ«رويترز» الجمعة، إنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء.

وأضاف المصدر أن وفدا أمريكيا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، مشيرًا إلى أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.

وفي وقت سابق، الجمعة، قال ترامب لجنود أمريكيين إن نهج إيران في المفاوضات النووية “صعب”، مشيرا إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحلّ المواجهة سلميا.

وذكر ترامب خلال وجوده في قاعدة فورت براج بولاية نورث كارولاينا أمام مجموعة من الجنود “من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم (إيران)… أحيانا لا بد من إثارة الخوف. فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع”.

جاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن مسؤولون أمريكيون إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.

وأشار ترامب -أيضا- في تصريحاته إلى قصف الولايات المتحدة لمواقع إيران النووية في يونيو/حزيران الماضي.

يأتي التهديد بعمل عسكري ضد إيران بعد أشهر من الحرب التي بدأتها إسرائيل ضدها في يونيو/حزيران، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية. وردت طهران في حينه بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية، وهي توعدت هذه المرة -كذلك- برد قوي على أي هجوم يستهدفها.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب الأربعاء. وأعلن إثر ذلك أن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه يهيئ الظروف التي قد تُفضي إلى “اتفاق جيد”، لكنه عبّر عن شكوك حيال أي اتفاق من هذا القبيل.

من جهته اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الجمعة، أن الاتفاق بين الوكالة وطهران بشأن عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي “أمر ممكن تماما”، ولكنه “صعب جدا”.

وكانت إيران رفضت في نوفمبر/تشرين الثاني، أن تتولى الوكالة تفتيش مواقعها التي تعرضت للقصف في يونيو/حزيران.

وتزايدت الضغوط الأمريكية والغربية على إيران بعد حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية معيشية، لكنها تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية.

وفي حين تراجع زخم الاحتجاجات بعد حملة القمع، أظهرت مقاطع فيديو، ترداد بعض سكان طهران، غالبا من شرفات منازلهم أو أسطح المباني، ليل الثلاثاء هتافات مناهضة لطهران والمرشد علي خامنئي عشية ذكرى انتصار الثورة. 

وفي سياق متّصل، حضّ نجل الشاه المخلوع وأبرز قيادي معارض في الخارج، مواطنيه على تنفيذ خطوات احتجاجية جديدة في موازاة التظاهرات المقامة خارج إيران.

وقال بهلوي عبر منصات التواصل الاجتماعي: “أدعوكم إلى رفع أصواتكم وترديد الشعارات من منازلكم وأسطح منازلكم في الثامنة من مساء يومي 14 و15 فبراير/شباط. عبّروا عن مطالبكم. أَظهِروا وحدتكم. بعزيمة لا تلين، سنهزم نظام الاحتلال هذا”.

وأقرت السلطات بأن حملة القمع أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من عناصر قوات الأمن والمارة، إضافة الى “مثيري شغب” تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى