أوكرانيا تحت النار.. موجة هجمات روسية عنيفة تسفر عن خسائر بشرية
قتلى ومفقودون في أوكرانيا جراء قصف روسي عنيف استهدفها خلال يومين، وصف بأنه “الأكبر” منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط 2022.
وقال مسؤولون أوكرانيون الخميس إن روسيا شنت أكبر هجوم جوي على أوكرانيا على مدى يومين منذ بدء الحرب، إذ قصفت العاصمة كييف ومدنا أخرى في مناطق متفرقة في البلاد بمئات الطائرات المسيرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا شنت هجوما باستخدام أكثر من 1567 طائرة مسيرة منذ الأربعاء.
وأضاف زيلينسكي أن موسكو أطلقت مساء الأ ربعاء أكثر من 670 طائرة مسيرة و56 صاروخا على أوكرانيا.
وأفادت القوات الجوية بأن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 41 صاروخا و652 طائرة مسيرة خلال الليل.
وقال زيلينسكي “هذه بالتأكيد ليست تصرفات من يعتقدون أن الحرب تقترب من نهايتها”.
وأضاف “من المهم ألا يلتزم الشركاء الصمت حيال هذا الهجوم. ومن المهم بنفس القدر مواصلة دعم حماية أجوائنا”.
وقال زيلينسكي إن كييف كانت الهدف الرئيسي للغارات الجوية التي شُنّت ليلا. وأعلنت هيئة خدمات الطوارئ الحكومية الأوكرانية مقتل 21 شخصا على الأقل، بينهم طفلان، في العاصمة، وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو الحداد الجمعة.
لم يصدر أي تعليق فوري من موسكو على هجمات الخميس.
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من موسكو على هجمات اليوم.
وقال زيلينسكي إن نحو 20 شخصا لا زالوا في عداد المفقودين في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ إزالة الأنقاض.
وأضاف أن 180 منشأة تضررت في أوكرانيا، من بينها أكثر من 50 بناية سكنية.
وقال أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف إن 28 شخصا أصيبوا، بينهم ثلاثة أطفال، في ثاني أكبر مدن أوكرانيا، حيث استُهدفت البنية التحتية المدنية.
وأفادت وزارة الطاقة بانقطاع التيار الكهربائي في 11 منطقة في البلاد جراء الهجمات الروسية. وقال مسؤولون إن الغارات استهدفت البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا الجنوبية وخطوط السكك الحديدية.
وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الهجوم، الذي وقع خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، يظهر رغبة روسيا في مواصلة القتال رغم مساعي السلام التي تبذلها الولايات المتحدة، وإن من الضروري الضغط على موسكو لإنهاء الحرب.
وكتب على منصة إكس “أنا على يقين بأن زعيمي الولايات المتحدة والصين لديهما ما يكفي من النفوذ على موسكو لحث بوتين على إنهاء الحرب نهائيا”.
وقال جون هيلي وزير الدفاع البريطاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه أصدر توجيهاته لمسؤولين بإرسال مساعدات إلى أوكرانيا “بأسرع وقت ممكن”.
وأتى الهجوم الروسي بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الروسية استئناف قواتها العملية العسكرية في أوكرانيا بعد انتهاء هدنة “عيد النصر” التي أعلنها الرئيس فلاديمير بوتين لـ4 أيام اعتبارا من 8 مايو/ أيار الجاري.
من جهته، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الخميس عن “قلقه العميق” إزاء “تكثيف” النشاطات العسكرية قرب العديد من المواقع النووية الأوكرانية، مشيرا إلى أن ذلك يشكّل “مخاطر كبيرة”.
وأفادت الوكالة في بيان بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية، أُبلغت فرقها بـ”زيادة كبيرة في النشاط (…) مع رصد أكثر من 160 طائرة مسيّرة في محيط مواقع نووية”.
وأضاف البيان “رغم أن فرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تبلغ عن أي تأثير مباشر على السلامة النووية، أعرب المدير العام رافايل غروسي، عن قلقه العميق إزاء هذه النشاطات العسكرية”، مشيرا إلى أنها “اشتدت في الأيام الأخيرة، ما يشكل مخاطر كبيرة على السلامة والأمن النوويين”.
وفي البيان نفسه، دعا غروسي “جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.







