تحقيقات
أمريكا أولاً وعقيدة 2026: كيف أصبح تقويض الإخوان ركيزة لسياسة السلام من خلال القوة؟
في قلب التحول الاستراتيجي الذي تشهده واشنطن عام 2026، تبرز عقيدة “أمريكا أولاً” ليس فقط كشعار اقتصادي، بل كإطار أمني صارم يعيد تعريف التهديدات الوجودية للولايات المتحدة. ضمن الاستراتيجية الوطنية المحدثة لمكافحة الإرهاب، لم يعد يُنظر إلى جماعة الإخوان المسلمين كشأن داخلي لدول الشرق الأوسط، بل كخطر مباشر يهدد المصالح الأمريكية الحيوية. هذا المقال يستعرض كيف تُرجم مبدأ “السلام من خلال القوة” إلى خطة عمل هجومية لتفكيك نفوذ الجماعة دولياً.
الأمن القومي كأولوية قصوى
تعتمد رؤية “أمريكا أولاً” لعام 2026 على فرضية واضحة: “لا يمكن ضمان أمن المواطن الأمريكي في الداخل ما لم يتم تجفيف بؤر التوتر والأيديولوجيات التخريبية في الخارج”. ومن هذا المنطلق، ترى واشنطن أن جماعة الإخوان المسلمين، عبر شبكاتها العابرة للحدود، تعمل كـ “محرك لعدم الاستقرار” في مناطق تمثل عمقاً استراتيجياً للولايات المتحدة.
تعتمد رؤية “أمريكا أولاً” لعام 2026 على فرضية واضحة: “لا يمكن ضمان أمن المواطن الأمريكي في الداخل ما لم يتم تجفيف بؤر التوتر والأيديولوجيات التخريبية في الخارج”. ومن هذا المنطلق، ترى واشنطن أن جماعة الإخوان المسلمين، عبر شبكاتها العابرة للحدود، تعمل كـ “محرك لعدم الاستقرار” في مناطق تمثل عمقاً استراتيجياً للولايات المتحدة.
وفقاً لتحليلات مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، فإن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تخلت عن سياسة “إدارة الصراعات” لصالح “حسم التهديدات”. تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية أو تحت المراقبة اللصيقة هو جزء من حماية الأمن القومي الأمريكي من الهجرة غير الشرعية المرتبطة بالتطرف، ومن الهجمات السيبرانية، ومن زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية نتيجة الفوضى التي تزرعها الجماعة في الدول المنتجة.
“السلام من خلال القوة”: لغة الحزم
مبدأ “السلام من خلال القوة” الذي يتبناه البيت الأبيض في 2026 يعني استغلال التفوق الأمريكي الشامل (المالي، الاستخباراتي، والعسكري) لفرض واقع يمنع الجماعات المتطرفة من النمو. في حالة الإخوان، تُرجمت هذه القوة إلى:
مبدأ “السلام من خلال القوة” الذي يتبناه البيت الأبيض في 2026 يعني استغلال التفوق الأمريكي الشامل (المالي، الاستخباراتي، والعسكري) لفرض واقع يمنع الجماعات المتطرفة من النمو. في حالة الإخوان، تُرجمت هذه القوة إلى:
- القوة المالية: استخدام سيطرة الدولار لفرض حصار مطبق على أي مؤسسة مالية تتعامل مع التنظيم الدولي للإخوان.
- القوة الدبلوماسية: ربط المساعدات والاتفاقيات التجارية بمدى جدية الدول الأخرى في مكافحة أنشطة الجماعة على أراضيها.
- القوة الاستخباراتية: شن عمليات سيبرانية هجومية لتفكيك شبكات التواصل المشفرة التي تستخدمها الجماعة للتنسيق بين فروعها في القارات المختلفة.
حماية المصالح الاقتصادية وطرق التجارة
تدرك واشنطن أن استقرار الشرق الأوسط هو مفتاح الازدهار الاقتصادي العالمي. تشير استراتيجية 2026 إلى أن الجماعات المرتبطة فكرياً بالإخوان، مثل حماس أو الفصائل المتطرفة في شمال أفريقيا، تهدد الممرات الملاحية الحيوية ومشاريع الطاقة الكبرى. لذا، فإن ضرب “الرأس الفكري” المتمثل في الإخوان هو وسيلة لضمان تدفق التجارة العالمية وحماية الاستثمارات الأمريكية في الخارج، وهو جوهر سياسة “أمريكا أولاً”.
تدرك واشنطن أن استقرار الشرق الأوسط هو مفتاح الازدهار الاقتصادي العالمي. تشير استراتيجية 2026 إلى أن الجماعات المرتبطة فكرياً بالإخوان، مثل حماس أو الفصائل المتطرفة في شمال أفريقيا، تهدد الممرات الملاحية الحيوية ومشاريع الطاقة الكبرى. لذا، فإن ضرب “الرأس الفكري” المتمثل في الإخوان هو وسيلة لضمان تدفق التجارة العالمية وحماية الاستثمارات الأمريكية في الخارج، وهو جوهر سياسة “أمريكا أولاً”.
رفض “تصدير الفوضى”
أحد الأبعاد المهمة في استراتيجية 2026 هو التصدي لمحاولات الإخوان التغلغل في الداخل الأمريكي والأوروبي عبر “العمل الدعوي” أو “المراكز الثقافية”. واشنطن تعتبر أن هذا التمدد هو شكل من أشكال “تصدير الفوضى” التي تهدف إلى خلق مجتمعات موازية ترفض الاندماج وتتبنى أجندات معادية للدولة الوطنية.
أحد الأبعاد المهمة في استراتيجية 2026 هو التصدي لمحاولات الإخوان التغلغل في الداخل الأمريكي والأوروبي عبر “العمل الدعوي” أو “المراكز الثقافية”. واشنطن تعتبر أن هذا التمدد هو شكل من أشكال “تصدير الفوضى” التي تهدف إلى خلق مجتمعات موازية ترفض الاندماج وتتبنى أجندات معادية للدولة الوطنية.
تحت شعار “حماية القيم الأمريكية”، فرضت الإدارة الجديدة رقابة صارمة على التمويلات الأجنبية الموجهة للمؤسسات التعليمية والدينية التي يثبت ارتباطها بقطب أو البنا. الهدف هو حماية النسيج الاجتماعي الأمريكي من الأيديولوجيات التي تؤسس للانقسام والعنف.
عهد جديد من الوضوح
إن استراتيجية الولايات المتحدة لعام 2026 تنهي حقبة “الغموض الاستراتيجي” تجاه الإخوان المسلمين. فمن منظور “أمريكا أولاً”، لا مكان للتسامح مع جماعة توفر الغطاء الأيديولوجي للإرهاب العابر للحدود. “السلام من خلال القوة” في هذا السياق يعني أن واشنطن لن تنتظر حدوث الكارثة، بل ستقوم بتفكيك مسبباتها، واضعةً جماعة الإخوان في مقدمة قائمة التهديدات التي يجب تحييدها لضمان عالم أكثر أمناً واستقراراً للجميع.
إن استراتيجية الولايات المتحدة لعام 2026 تنهي حقبة “الغموض الاستراتيجي” تجاه الإخوان المسلمين. فمن منظور “أمريكا أولاً”، لا مكان للتسامح مع جماعة توفر الغطاء الأيديولوجي للإرهاب العابر للحدود. “السلام من خلال القوة” في هذا السياق يعني أن واشنطن لن تنتظر حدوث الكارثة، بل ستقوم بتفكيك مسبباتها، واضعةً جماعة الإخوان في مقدمة قائمة التهديدات التي يجب تحييدها لضمان عالم أكثر أمناً واستقراراً للجميع.



