سياسة

تل أبيب تدشن مرحلة الانسحاب الجزئي من جنوب لبنان


قال الجيش الإسرائيلي إن ‌المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان بدأ اليوم الاثنين بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” والجيش اللبناني وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون الى واشنطن يأمل خلالها في إقناع الرئيس دونالد ترامب بالضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي.

وكانت واشنطن، قد وعدت لبنان، بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، كخطوة أولى من دون ربطه باستكمال نزع سلاح حزب الله اللبناني.

ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات من حدودها إلا بعد نزع سلاح حزب الله.

وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقّعت، في يونيو/حزيران الماضي، اتفاق الإطار الثلاثي، الذي ينص على عملية متبادلة ومتسلسلة تبدأ بمنطقتين تجريبيتين، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق، إطلاق أولى “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وذلك عقب المباحثات التي عقدها الجانبان في روما الأسبوع الماضي.

وأوضحت الوزارة أن تلك الخطوة تأتي في إطار تنفيذ “الإطار الثلاثي” تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، مشيرة إلى أنها تُمثّل “ثمرة مباشرة” للمفاوضات التي جرت بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الإيطالية روما. وأضافت أن العمليات انطلقت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

والأربعاء، اختُتمت في روما الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، والتي ركزت على البند المتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الأولى، والانسحاب الإسرائيلي من منطقتين نموذجيتين، والجدول الزمني لهذا الانسحاب.

وفي المقابل، تلتزم إسرائيل بخفض قواتها وإعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، بصورة مرحلية ومشروطة، وبالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.

ويستعد عون للقاء ترامب في واشنطن، الثلاثاء، لبحث دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الهدوء وتعزيز دور المؤسسات اللبنانية، ولا سيما الجيش، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.

والأحد، بحث عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، آليات تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل. وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون شدد على ضرورة توافق الموقفين اللبناني والأميركي بشأن تطبيق الإطار الثلاثي، بما يفضي إلى تنفيذ أول انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى.

كما دعا الرئيس اللبناني إلى تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، واتخاذ خطوات عملية لتكريس الاهتمام الأميركي بلبنان، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، بما يشمل قطاعات الطاقة والاتصالات والمواصلات.

ونقل البيان عن روبيو تأكيده دعم الولايات المتحدة لمواقف الرئيس اللبناني والإجراءات التي اتخذها من أجل استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، ودفع جهود إنعاش الاقتصاد اللبناني.

وأضاف روبيو أن “لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر، وأن السيادة اللبنانية لا يمكن أن تكون إلا بقرار لبناني يصدر عن المؤسسات الدستورية اللبنانية”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى