صحة

الحقيقة وراء شرب الماء بعد الأكل.. بين الشائعات والحقائق


يعتقد كثيرون أن شرب الماء مباشرة بعد تناول الطعام قد يسبب عسر الهضم أو الانتفاخ أو حتى زيادة الوزن، ما يدفع البعض إلى تجنب شرب السوائل عقب الوجبات.

ويؤكد خبراء أن هذه المعتقدات لا تستند إلى أدلة علمية، مشيرين إلى أن شرب الماء بعد الأكل لا يضر الجهاز الهضمي، بل قد يساعده على أداء وظائفه بكفاءة.

وتوضح الدراسات أن الماء لا يخفف أحماض المعدة أو الإنزيمات الهاضمة كما يُشاع، إذ تمتلك المعدة آليات تنظيمية تتيح لها ضبط إفرازاتها بما يتناسب مع نوع الطعام وكميته.

ويؤدي الماء دورًا في إذابة العناصر الغذائية وتسهيل امتصاصها، كما يساعد على تليين الطعام وتحفيز حركة الأمعاء، ولا سيَّما عند تناول وجبات غنية بالألياف، ما يسهم في الوقاية من الإمساك والاضطرابات الهضمية المرتبطة بنقص السوائل.

أمَّا الشعور بالانتفاخ، فيرجعه الخبراء إلى الإفراط في تناول الطعام أو سرعة الأكل أو استهلاك أطعمة تسبب الغازات، وليس إلى شرب الماء. ورغم أن شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة قد يمنح إحساسًا مؤقتًا بالامتلاء، فإن الحفاظ على الترطيب يساعد على التخلص من الصوديوم الزائد وتقليل احتباس السوائل.

وفيما يتعلق بزيادة الوزن، لا توجد أدلة علمية تربط بين شرب الماء بعد الوجبات وإبطاء عملية الأيض. وبما أن الماء خالٍ من السعرات الحرارية، فإنه قد يعزز الشعور بالشبع، بما يدعم التحكم في الوزن.

ولا تؤثر درجة حرارة الماء بشكل جوهري في عملية الهضم، وإن كان بعض الأشخاص يفضّلون شرب الماء الفاتر أو بدرجة حرارة الغرفة لتجنب أي شعور بعدم الارتياح قد يسببه الماء شديد البرودة لدى أصحاب المعدة الحساسة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشعور بالثقل بعد تناول الطعام يرتبط بعادات الأكل، مثل سرعة تناول الوجبة أو الإفراط في كميتها، أكثر من ارتباطه بشرب الماء، مع التوصية بمضغ الطعام جيدًا، وتناوله ببطء، والحفاظ على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم لدعم صحة الجهاز الهضمي. 

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى