سياسة

انشغال دولي بالحرب مع إيران.. إسرائيل تصعّد عملياتها في غزة


 يوسع الجيش الاسرائيلي نطاق عملياته بقطاع غزة، في ظل ما وصفته بوقف إطلاق النار في لبنان وعدم مشاركة تل أبيب في الهجمات الأميركية على إيران.

وقال المراسل العسكري في إذاعة الجيش دورون كادوش، عبر منصة تلغرام، إن إسرائيل “غير متورطة في الهجمات الأميركية على إيران، مضيفا “أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال ساريا”.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران، قبل أن تشرع واشنطن وطهران في مفاوضات بوساطة باكستان وقطر، وتوقّعا مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وإثر خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، تشن واشنطن منذ 7 يوليو/ تموز الجاري هجمات يومية على إيران، وترد الأخيرة بمهاجمة ما تقول إنها منشآت عسكرية أميركية في دول عربية، معظمها خليجية.

ورغم إبرام أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانها على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و324 قتيلا و12 ألفا و223 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتابع كادوش أنه في ظل هذا الوضع “تبرز غزة حاليا باعتبارها ساحة العمليات الرئيسية للجيش الإسرائيلي”. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق عملياته في غزة، ويشن منذ أشهر هجمات متزايدة على ما يزعم أنها مواقع لحركة حماس ومستودعات أسلحة وبنى تحتية أخرى.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها للاتفاق عبر قصف يومي أسفر عن ألف و127 قتيلا و3 آلاف و643 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.

ويعلن الجيش بوتيرة شبه يومية تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف من يقول إنهم ناشطون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب تدمير منشآت يدعي أنها أنفاق.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بتوغل آليات إسرائيلية ليلا في محيط مفترق دولة جنوب شرقي حي الزيتون بمدينة غزة، وسط غطاء كثيف من القصف المدفعي وإطلاق النار.

وأضاف الشهود أن الآليات الإسرائيلية تقدمت عشرات الأمتار نحو شارع صلاح الدين، وأزاحت المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى ما يسمى “الخط الأصفر” نحو الغرب، في توسعة جديدة لمناطق سيطرة الجيش، وتضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين في القطاع. وأشاروا إلى أن المنطقة شهدت نزوح عشرات العائلات التي سارعت إلى مغادرة أماكن سكنها، وسط حالة من الهلع في ظل إطلاق النار والقذائف الإسرائيلية.

ووثق ناشطون اندلاع حريق في أحد المحال التجارية بمحيط المنطقة المذكورة، جراء القصف وإطلاق النار الإسرائيلي.

ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق سيطرته في مناطق تقع خارج نطاق سيطرته بموجب الاتفاق، إذ ارتفعت نسبة الأراضي التي يسيطر عليها من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين. فيما أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع نطاق الاحتلال عبر إقامة مناطق عازلة ومحاور توغل لعزل غزة.

ونتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وإضافة إلى القصف اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا” الخميس عن مصادر طبية في قطاع غزة “ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 73 ألفا و250 شهيدا و173 ألفا و751 مصابين، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى