لليلة الخامسة.. الولايات المتحدة تشن غارات جديدة على إيران
نفذ الجيش الأميركي مساء اليوم الخميس موجة جديدة من الضربات على إيران، وذلك لليلة الخامسة على التوالي، في إطار التصعيد العسكري المستمر بين واشنطن وطهران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في بيان، إن العمليات تأتي “لمواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية”، دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن المواقع المستهدفة أو حجم الضربات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في وقت سابق، إن “لغارات الأميركية الأخيرة تأتي لأن إيران انتهكت مذكرة التفاهم” الموقعة بين البلدين”.
وأضافت أن المذكرة، التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/حزيران 2026، تنص على “عدم استهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز”، معتبرة أن طهران “اتخذت قرارا مؤسفا” بمخالفة هذا الالتزام.
وفي السياق، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع ثلاثة انفجارات غربي مدينة بندر عباس جنوبي البلاد، مشيرا إلى أن أسباب الانفجارات في المدينة المطلة على مضيق هرمز “لم تتضح على الفور”.
من جانبها، ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية شبه الرسمية أن صواريخ أميركية استهدفت بندر عباس، دون أن تقدم تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض عدة مناطق في محيط المدينة وجزيرة قشم، التابعتين لمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، لضربات أميركية.
ويأتي ذلك في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، إذ تشن الولايات المتحدة منذ أيام غارات على مواقع إيرانية، بينما ترد إيران باستهداف ما تقول إنها أهداف أميركية في المنطقة.
وكانت “سنتكوم” أعلنت، في وقت سابق، أن قواتها شنت خلال عملية استمرت 90 دقيقة ضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومنصات لصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية المتنازع عليها مع الإمارات.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن تلك الضربات تهدف إلى “تقويض قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز”.
في المقابل، تواصل طهران منذ أيام قصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أميركية في عدد من الدول الخليجية، بينها الكويت والبحرين والأردن، فيما أعلنت بعض هذه الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران 2026 مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط من العام نفسه.
إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/تموز 2026 انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن غارات على مواقع داخل إيران.
وتؤيد الولايات المتحدة مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وفق مسار ملاحي يختلف عن ذلك الذي تفرضه طهران، بينما تؤكد الأخيرة أنها ستستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة وإمدادات الطاقة العالمية.







