اتهامات من ميليشيات لشركات أميركية بالتسبب في أزمة الكهرباء بالعراق
اتهم الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي شركات أميركية بالمسؤولية عن تدهور قطاع الكهرباء في العراق منذ عام 2003، مطالبا الحكومة العراقية باتخاذ خطوات لإخراج تلك الشركات واستبدالها بجهات أخرى، في وقت تتجه فيه بغداد وواشنطن إلى تعزيز التعاون بينهما عبر اتفاقيات تشمل قطاعات الطاقة والاقتصاد والاستثمار.
وقال الكعبي الاربعاء إن أزمة الكهرباء المستمرة في العراق تعود، بحسب تقييمه، إلى أداء الشركات الأميركية التي تولت إدارة محطات ومنشآت مرتبطة بالقطاع خلال السنوات الماضية، معتبرا أن معالجة هذا الملف تتطلب “محاربة الفساد الأجنبي” وإنهاء دور تلك الشركات في البلاد فيما يعتقد أن هذا الطرح يشير لغضب القوى الموالية لطهران من سياسة رئيس الوزراء علي الزيدي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الجانب الأميركي بالتزامن مع جهوده لحصر السلاح.
ويتجاهل الكعبي دور الفساد خاصة من قبل القوى المرتبطة بطهران في تعميق أزمة الكهرباء في دولة نفطية غنية مثل العراق وهو ما كشفته العديد من التقارير الدولية.
وأضاف أن “حل مشكلة الشعب المهمة المتمثلة بأزمة الكهرباء المستمرة منذ عهد النظام السابق إلى اليوم كمعضلة دائمة، أجمع على تشخيصها كل المختصين والفنيين الذين أثبتوا أن كل مشاكل الكهرباء كانت وما زالت بسبب الشركات الأميركية التي تدير محطات توزيع الكهرباء منذ عام 2003 إلى اليوم”.
وطالب الأمين العام لحركة النجباء الحكومة العراقية بـ”طرد هذه الشركات واستبدالها بشركات رصينة وموثوقة، كخطوة أولى للبدء بمحاربة الفساد الأجنبي في العراق”.
وتزامنت تصريحات الكعبي مع تصاعد النقاش بشأن طبيعة العلاقة العراقية الأميركية، عقب زيارة الزيدي إلى واشنطن، والتي تشهد بحث ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، وسط توقعات بإبرام اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة.
وفي سياق انتقاداته للسياسة الأميركية، هاجم الكعبي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة التي تناول فيها قائد فيلق القدس الإيراني الراحل قاسم سليماني، خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي، معتبرا أن استهداف رموز الفصائل المسلحة والقادة الإيرانيين يمثل، بحسب تعبيره، استمراراً للسياسات الأميركية المعادية.
وقال الكعبي في بيان إن “رموز العراق والمقاومة المهندس وسليماني وغيرهما يشرفون (الرأس العفن) للأحمق قاتل الأطفال ترمب وكل حكومته المجرمة السيئة”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن “هؤلاء الفاسدين السُرّاق لن يعيشوا بوهم سرقة نفط وخيرات العراق طويلاً، سواء أكان ذلك بسرقات مباشرة كما يفعلون الآن وسابقاً، أم بغطاء الاستثمارات المشبوهة، بل لن يتمكنوا من إخضاع العراق بأي صورة من الصور”، مؤكدا أن “المقاومة الإسلامية ستبقى بالمرصاد وستطرد قواتهم من الأرض والسماء رغم أنوفهم، وستفشل كل أمانيهم ومؤامراتهم”.
وتأتي مواقف الكعبي في وقت كشف فيه مصدر مطلع عن استعداد العراق لتوقيع أكثر من 18 اتفاقية شراكة مع الولايات المتحدة تشمل قطاعات السياسة والاقتصاد والصناعة والطاقة والنفط والتعليم والصحة والاستثمار والتسليح، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن.
وكان ترامب قد أعلن أن الأسبوع المقبل سيشهد الكشف عن شراكة نفطية كبيرة مع العراق، إضافة إلى إبرام صفقات تجارية بين البلدين.
كما قالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة تشغيل خط أنابيب النفط الخام بين البلدين، معتبرة أن المشروع قد يساهم في تقليل تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالتوترات الإقليمية، فيما توقعت مشاركة شركات أميركية في إعادة تأهيل خط كركوك-بانياس الذي توقف جزء كبير منه عن العمل منذ عام 2003.







