واشنطن تقلص حضورها العسكري في أوروبا عبر 4 مسارات حساسة
تخطط أمريكا لتقليص معداتها العسكرية لدى حلفائها الأوروبيين، ما يمكن أن يشير لرغبتها في تقليص التزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤولين أوروبيين لم تكشف عن هويتهما قولهما، إن هناك أربعة مجالات رئيسية تسعى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) من خلالها إلى تقليص وجود الطائرات في أوروبا.
وقد يحد هذا التخفيض من قدرة “الناتو” على شن ضربات بعيدة المدى وإجراء عمليات استطلاع في ظل تصاعد التوترات والتهديدات الروسية.
وقالت “نيويورك تايمز” إنها اطلعت خلال الشهر الجاري على أجزاء من وثيقة تبلغ الحلفاء بكيفية تقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري في أوروبا.
وأبلغ مسؤولون أوروبيون الصحيفة بهذه الخطط التي لم يتم الإعلان عنها رسميًا، ولكن من الممكن أن تدخل حيز التنفيذ قبل الموعد الذي كان الحلفاء يتوقعونه.
وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أربعة مجالات رئيسية لتقليصات الولايات المتحدة.
المجال الأول هو تقليص عدد مقاتلات “إف-16″ و”إف-15 إي” من حوالي 150 إلى 100 طائرة.
والثاني هو تقليص عدد طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة. ويتعلق الثالث بسحب جميع طائرات التزود بالوقود جوًا التي كانت متاحة سابقًا لأوروبا.
والمجال الرابع والأخير يتضمن إعادة تخصيص غواصة حاملة للصواريخ وحاملة طائرات، بالإضافة إلى السفن الحربية والطائرات المصاحبة لها.
وقال جوزيبي سباتافورا، من معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية إن هذه الخفيضات مجتمعة قد “تشكل تحديات أمام جاهزية الردع الأوروبية”.
أما روجر هيلتون، الباحث في الشؤون الدفاعية اعتبر في تصريحات لمجلة “نيوزويك”، إن مثل هذا الانسحاب الأمريكي قد يبدو مثيرًا للقلق، “لكن أي تعديل على الوضع العسكري الأمريكي في أوروبا يجب أن يُنظر إليه كجزء من التكيف المستمر لحلف الناتو، وليس كإضعاف مفاجئ لقدرات الردع والدفاع لدى الحلف”.
وأضاف “هذا يشير إلى تعديل مدروس ومنسق لوضع القوات، وليس انسحابًا مفاجئًا.. فالولايات المتحدة لا تزال القوة العسكرية الرائدة في حلف الناتو، وتواصل الاعتماد على أوروبا في التمركز والوصول وبسط النفوذ”.
ويتمركز حوالي 80 ألف جندي أمريكي في أوروبا، لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحول جهودها نحو تعزيز النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما أن حرب إيران تشغل حاليًا القدرات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
واتهم ترامب، مرارًا وتكرارًا الحكومات الأوروبية بعدم إنفاق ما يكفي على الدفاع والاعتماد المفرط على الحماية الأمريكية، ودعا أوروبا وحلفاءها الآسيويين، إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.







