تحذيرات صحية من تفشٍ خطير في الكونغو الديمقراطية بسبب سلالة إيبولا جديدة
أعلن وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سامويل-روجيه كامبا، أن سلالة فيروس إيبولا المتفشية حاليا في البلاد تتميز بـ”معدل فتك مرتفع جدا”، مؤكدا عدم توفر لقاح أو علاج محدد لها حتى الآن.
وبحسب وكالة “فرانس برس”، تشهد البلاد تفشيا جديدا للفيروس، حيث تم تسجيل 246 حالة مشتبه بها و80 وفاة يُرجح ارتباطها بالإصابة بإيبولا، وفقا لأحدث حصيلة رسمية صدرت السبت.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة كينشاسا، أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوغيو”، مشيرا إلى أن معدل الوفيات الناتج عنها قد يصل إلى 50 %، فيما تقتصر الأعراض الأولية غالبا على حمى خفيفة، ما يصعّب عملية الكشف المبكر عن الإصابات.
وفي السياق، أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء سرعة انتشار الفيروس في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، محذرة من خطورة الوضع الصحي والإنساني في المنطقة.
وقالت مديرة برنامج الطوارئ في المنظمة، تريش نيوبورت، إن عدد الإصابات والوفيات المسجل خلال فترة قصيرة، إلى جانب انتقال العدوى بين عدة مناطق وتجاوزها الحدود، يمثل مؤشرا مقلقا للغاية.
وكانت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد أعلنت الجمعة رصد تفشٍّ جديد للفيروس، مؤكدة عبر الفحوص المخبرية أن السلالة المنتشرة هي “بونديبوغيو”، مع التحذير من خطر انتشار واسع للمرض.
ويتركز التفشي في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية، قرب الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وهي منطقة تعاني منذ سنوات من اضطرابات أمنية واشتباكات بين جماعات مسلحة، ما يعيق الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها بدأت تجهيز استجابة واسعة النطاق، تشمل إرسال فرق طبية ولوجستية متخصصة، إلى جانب توفير الإمدادات الأساسية وتعزيز إجراءات الوقاية في مشاريعها الصحية القائمة.
وفي تطور مرتبط بالتفشي، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية وفاة رجل كونغولي يبلغ 59 عاما في العاصمة كمبالا بعد دخوله المستشفى خلال الأيام الماضية، قبل إعادة جثمانه إلى بلاده، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات محلية داخل أوغندا حتى الآن.







