هرمز يتحول إلى ورقة ضغط إيرانية وسط تصاعد التوترات
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن السيطرة على مضيق هرمز يمكن أن توفر لطهران إيرادات مالية تعادل ضعف عائداتها النفطية، معتبرا أن التحكم في هذا الممر الاستراتيجي يمنح إيران نفوذا اقتصاديا وسياسيا واسع النطاق، ما يعكس مساعي الجمهورية الإسلامية لاستثمار هذه الورقة لتنفيس أزمتها الاقتصادية الخانقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأزمة بين واشنطن وطهران نحو مزيد من التعقيد، بعدما تحولت المواجهة العسكرية إلى حرب استنزاف، خصوصا عقب فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز.
وأشار نيا إلى أن الحرس الثوري يسيطر على الجزء الغربي من مضيق هرمز، بينما تسيطر القوات البحرية التابعة للجيش على الجزء الشرقي منه، مضيفا أن “الشعب الإيراني أجبر الولايات المتحدة على الخروج من المنطقة”.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تحمل أبعادا تتجاوز الجانب العسكري، إذ تسعى طهران إلى تكريس معادلة مفادها أن أي محاولة لخنقها اقتصاديا ستنعكس على أمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة الدولية.
وتستمثر القيادة الإيرانية موقع مضيق هرمز كورقة ردع استراتيجية في مواجهة الضغوط الأميركية، خاصة بعد تعثر المحادثات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام أباد بين الجانبين في 11 أبريل/نيسان، والتي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب.
وبدأت واشنطن وتل أبيب حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط، وردّت إيران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها “مواقع ومصالح أميركية” في دول المنطقة، قبل الإعلان عن هدنة مؤقتة في 8 أبريل/ نيسان بوساطة باكستانية.
واستضافت إسلام أباد في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن ترامب لاحقًا تمديد الهدنة دون سقف زمني.
ومع تعثر المفاوضات بدأت واشنطن في الـ13 من الشهر الماضي فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.







