صحة

كيف تحافظ على طاقتك خلال النهار الطويل في رمضان؟ دليل عملي


بعد مرور نحو 14 ساعة على آخر وجبة، يدخل الجسم مرحلة فسيولوجية دقيقة ومثيرة للاهتمام، ولا يكون الصيام قي هذه الساعة مجرد امتناع عن الطعام، بل تحولا داخليا في طريقة عمل الجسم ومصادر طاقته.

يبدأ استشاري الجهاز الهضمي محمود عبد المؤمن، الرحلة منذ البداية، قائلا أنه ” في الساعات الأولى بعد الإفطار، يعتمد الجسم على الجلوكوز القادم من الطعام، لكن عند الوصول إلى الساعة الـ12–14 من الصيام، تكون مخازن الجليكوجين في الكبد قد بدأت بالنفاد، فيُجبر الجسم على البحث عن بديل”.

ويبدأ الجسم في حرق الدهون لإنتاج الطاقة، وهي خطوة أساسية في تحسين التمثيل الغذائي، وفي هذه المرحلة، يزيد اعتماد الجسم على الأحماض الدهنية، ويبدأ في إنتاج ما يُعرف بـ”الأجسام الكيتونية”، التي يمكن للدماغ والعضلات استخدامها كمصدر بديل للطاقة.

ويوضح د.عبد المؤمن، أن هذا التحول يساعد على تقليل الدهون المخزنة، تحسين كفاءة الطاقة، وتخفيف تقلبات سكر الدم

لا يكون الصيام بعد الساعة 14 مجرد امتناع عن الطعام، بل تحولا في طريقة عمل الجسم

ماذا يحدث للدماغ؟

ويشعر البعض في هذه الساعة بصداع خفيف، بطء في التركيز، ثم مع الوقت يحدث صفاء ذهني مفاجئ، والسبب أن الدماغ يتأقلم مع مصدر طاقة جديد، ومع استقرار هذا التحول، تتحسن القدرة على التركيز لدى كثير من الصائمين.

بدء “التنظيف الذاتي” للخلايا

وعند هذه النقطة من الصيام، ينشط الجسم عملية حيوية تُعرف بـ “الالتهام الذاتي”، حيث تبدأ الخلايا في التخلص من الأجزاء التالفة،إعادة تدوير مكوناتها، تحسين كفاءتها الوظيفية، وهي آلية مرتبطة بالصحة الخلوية وطول العمر.

لا يكون الصيام بعد الساعة 14 مجرد امتناع عن الطعام، بل تحولا في طريقة عمل الجسم

توازن السوائل والطاقة

وفي الساعة الـ14 يبدأ الإحساس بالعطش في الظهور إذا كان السحور غير متوازن، وينخفض مستوى الإنسولين، ما يساعد الجسم على حرق الدهون بدل تخزينها

ويقول د.المؤمن: ” عد الشخص السليم لا تعد هذه المرلاحلة خطرة، بل تُعد مرحلة طبيعية ومفيدة، لكنها قد تكون مُجهِدة، لكن بالنسبة لمرضى السكري غير المنتظم، ولمن يهمل السحور ـو أو لمن يفرط في السكريات والملح ليلًا، فتكون خطرة بعض الشيء.

ولدعم جسمك في هذه الساعة ينصحك د.عبد المؤمن بسحور غني بالبروتين والكربوهيدرات المعقّدة، تقليل السكر والملح، شرب الماء تدريجيًا، ونوم جيد .

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى