متابعات إخبارية

جدة تستضيف اجتماع التعاون الإسلامي لمناقشة اعتراف إسرائيل بصوماليلاند


بدأت منظمة التعاون الإسلامي، السبت، اجتماعا وزاريا استثنائيا في مقرها بمدينة جدة غربي السعودية، لبحث اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض السموال” الانفصالي في الصومال حيث يمثل الملف من بين الملفات الحارقة فيما يتعلق بالمنطقة العربية والإسلامية.
وأفادت المنظمة التي تضم في عضويتها 57 دولة، عبر حسابها على منصة “إكس” ، بانعقاد الاجتماع لمناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بالملف.

والأربعاء، أعلنت المنظمة في بيان، عقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية على خلفية ما وصفته بـ”التطورات الأخيرة المتمثلة في إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، الاعتراف بما يسمى إقليم أرض الصومال دولة مستقلة”.
وبحسب البيان، يهدف الاجتماع إلى بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه التطورات، وتأكيد الدعم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.
وفي 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتراف متبادل بين تل أبيب وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وسط رفض عربي دولي.
والثلاثاء أدى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء الماضي زيارة إلى أرض الصومال وُصفت بأنها “استفزازية”، فيما أدانت مقديشو هذا التحرك، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية وتعدياً على وحدة أراضيها.
وعكست الزيارة طموحات تل أبيب في الحصول على “موطئ قدم” إستراتيجي عند مضيق باب المندب وخليج عدن.
وتتلخص الأهداف الإسرائيلية في تأمين ملاحة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وهو الشريان الحيوي الذي يربطها بالأسواق الآسيوية والأفريقية والسعي لخلق نقاط مراقبة وتواجد استخباراتي لمواجهة التحركات الإيرانية وحلفائها في المنطقة. كما تسعى الدولة العبرية إلى الالتفاف على الرفض الشعبي العربي الواسع لسياساتها
وأثارت التحركات الإسرائيلية موجة من الرفض العربي الواسع، حيث يُنظر إلى الوجود الإسرائيلي في هذه المنطقة كتهديد مباشر للأمن القومي العربي، وخاصة لمصر والسعودية. فالتواجد في محيط باب المندب يعني القدرة على التأثير المباشر في حركة عبور السفن المتجهة إلى قناة السويس، مما يضع التجارة النفطية والأمن الاقتصادي العربي تحت الضغط الإسرائيلي.
وكانت جامعة الدول العربية أكدت على الالتزام بقراراتها التاريخية الداعمة لوحدة الصومال واستقراره، معتبرة أن أي محاولة للاعتراف بإقليم “أرض الصومال” هي طعنة في خاصرة التضامن العربي وتهديد لاستقرار منطقة تعاني أصلاً من اضطرابات أمنية وسياسية.
ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد الحركة المسلحة المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

تابعونا على

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى